فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
الطبيعة المفسدة للمنافق ومن ثم يقول ربنا عز وجل : { وإِِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَتُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ } (البقرة /11) .
وبناء علـى ذلك فان علاقتهـم بذاتهـم هـي علاقـة انطـواء وتعقيدوامراض نفسية وعذاب اليم . وهذا في واقع انفسهم ، اما في واقع الطبيعة من حولهم فان حياتهم مليئة بالفساد والافساد .
اما الانسان المؤمن فان طبيعته الصلاح والاصلاح . فهو - مثلاً - عندما يسير في طريق ويرى في هذا الطريق اذى فانه يبــادر الى اماطته عن الطريق ، وديدنه البحث عن طريقة لخدمة المجتمع والاحسان الى الاخرين . وباختصار فان حياته عبارة عن كتلة من العطاء والاحسان والاصلاح . اما الانسان المنافق فانه على العكس من ذلك تماماً من طبيعته نشر الفساد ، حتى تتحول حياته الى سلسلة متصلة من عمليات الافساد . في حين ان الاسلام يأمر بالاصلاح وذلك في قوله تعالى : { وَلا تُفْسِدُوا فِي الاَرْضِ بَعْدَ اِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُخَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُـحْسِنِينَ } (الاعراف/56)فالاسلام انما هو دين الاصلاح ، كما ان المجتمع المسلم النموذجي هو مجتمع مصلح ، وحياته ذات طابع اصلاحي . فالاستهلاك اقل عنده من الانتاج ، ولا يفكر - على سبيل المثال - في ان يستصلح الارض من اجل قوته ، بل هو يفعل ذلك لان الارض التي تبقى بوارا، في حين يمكن لصاحبها ان يزرعها ويعمرها تأتي يوم القيامة شاكية الى الله سبحانه وتعالى صاحبها . في حين ان المنافق على العكس من ذلك تماماً ، ولذلك يقول عز من قائل : { وإِِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَتُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * اَلآ إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ } (البقرة/11-12) |
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|