فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
ظلمات الشهوات والذنوب وهؤلاء المنافقون عندما يذهب الله تعالى بنورهم ؛ اي يذهب بنور الايمان من قلوبهم ، فانه يتركهم في ظلمات لا يبصرون . والظلمات ما هي إلاّ شهوات الانسان ، وذنوبه وحجب الكبرياء والغرور وسائر امراض القلب ، وهي ظلمات بعضها فوق بعض . وقد كان الامل الوحيد لهذا الانسان في التخلص من الظلمات ، هو الله سبحانه وتعالى ، ولكنه تركه جزاء نفاقه .
وقد جاء في الحديث عن الامام الرضا عليه السلام : ان الله تبارك وتعالى لايوصف بالترك . ([21]) والقرآن الكريم عندما يقول ان الله تركهم في ظلمات لا يبصرون ، فان ذلك لا يعني ان هؤلاء كانوا بأيدي الله ثم تركهم ونبذهم. بل ان معنى الترك في هذه الآية : ان الله عز وجل منع التوفيق عنهم ، واذا ما تركهم الخالق ، فهل هناك من احد يستطيع ان يعطيهم شيئاً ؟
{ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُــوراً فَمَـا لَهُ مِن نُـورٍ } (النور/40) .
فلو انه تبارك وتعالى ذهب بالشمس ، فهل هناك من يأتي بشمس مثلها ؟ وهكذا الحال بالنسبة الى نور الايمان .
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|