فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
من مظاهر القدرة الالهية ثم يقول عـز مـن قائل : مستعرضاً مظاهر اخرى من نعمه التي لاتعد ولا تحصى : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالْسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنْزَلَ مِنَ الْسَّمَآءِ مَاءً فَاَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّـمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } (البقرة/22) .
وفي هذا المجال يقال ان ارض كوكب الزهرة صخرية لا يمكن ان تزرع ، وهذه الظاهرة من المفترض ان تدفعنا الى ان نفكر في عظمة القدرة الالهية التي جعلت ارضنا صالحة للزراعة والعمل والعمران ، خلافـاً للكواكب الاخرى .
وحتى المعادن فان علماء الفيزياء والكيمياء قد اكتشفوا وجود ذرات غير منظمة داخل الكتروناتها . وقد حاول هؤلاء العلماء البحث عن سبب هذه الظاهرة ، فاكتشفوا مؤخراً ان مسيرة ذرات الالكترون داخل الذرة لو كانت منظمة لما كان من الممكن ان يتعامل الانسان مع المعادن ويستغلها ، ولذلك يقول عز وجل مؤكداً على الانسان على ان لا يشرك به وهو يرى الآيات العجيبة والدقيقة المحيطة بـه : { فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } .
اي لا تتوجهوا الى غير الله جلت قدرته وانتم تعلمون . فعندما تتعمقون في التأمل والتفكر ، سوف تكتشفون بالفعل انه سبحانه هو الذي خلقكم ، وسخر لكم كل تلك النعم . فلماذا تجعلون له انداداً ولماذا تشركون به ؟
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|