فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
نماذج جهادية ومن نماذج مجاهدة مرض النفاق الاجتماعي ؛ ان كان آية الله جواد الطهراني (رحمه الله) في مدينة مشهد المقدسة جالساً في مجلس، حيث سمع احدهم يغتاب مؤمناً ، فرده بأن قال للمغتاب : ان امامي احد خيارين ؛ اما ان اضع القطن في أذني او اغادر هذا المجلس الى مجلسآخر ، فما ترى ؟!
اما السيد بحر العلوم (قدس سره) فقد سمع احد جلسائه يغتاب بعض الناس ، فما كان منه وقد كان طفلاً إلاّ أن غادر المجلس الذي كان فيه راكضاً . فظن الناس أن حادثاً ألم به أو عقرباً لسعته ، وعندما لحقوا به وجدوه يبكي . فسألوه : مم بكاؤك يا سيدنا ؟ فقال لهم: كيف اجلس في مجلس يعصى الله فيه ؟ إن في هذا تؤكل لحوم اخواني المؤمنين ..
اننا اذا رأينا في انفسنا ضعفاً أمام الغيبة التي هي أقبح مظاهـر النفـاق الاجتماعي - حيث تنعدم فيه الثقة بين أفراد المجتمع ، وينتشر فيه سـوء الظـن - أو وجدنا في انفسنــا ضعفـاً تجاه مجاهدة النماذج النفاقية الاخرى ، فما علينا إلا استدارك هذا الضعـف الخطير والبحث عن السبل الناجعة لمواجهتها - كل حسب موقعه - . اما اذا تركنــا هذا الضعف يستشري في اوساطنا ، فان ذلك يعني تعميـق الضعف واستفحاله ، وبالتالي تحول داء النفاق الى داء اكبر كالشرك بالله . وهـذه سنـة الهيـة في عالم التشريعات ، إذ هناك أمثلـة عديدة يطرحها الشارع المقدس علينا ، كالاصرار على الصغائـر التي تعد من وجهة النظر الشرعية كبائر تدخـل النـار وتحيـق بمصيـر الانسان . وبتعبيـر آخـر ؛ ان الذنوب اكثر ما تشبه كـرة الثلـج التي كلما اتجهت نحو السفح كلما تضخمت مكتسحة ما تلقـاه في طريقهـا .
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|