فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
كيف نواجه النفاق الدولي لقد تحدثنا عن سبل مواجهة النفاق الفردي وعن النفاق في المجتمع، والآن نتحدث عن زاوية أخرى من النفاق ؛ وهي النفاق على مستوى الدول والتيارات السياسية العالمية الحاكمة ؛ وكيفية مقاومة هذا النفاق بوسائل جديدة .
يقول القرآن الكريم: { يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ } وهذا الجهاد بحاجة الى عطاء وتضحية وهمة عالية .
ولقد تابع أئمة أهل البيت عليهم السلام مسيرة سيدهم المصطفى صلى الله عليه وآله الجهادية هذه ، إذ خاض أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث حروب طاحنة ؛ هي الجمل وصفين والنهروان ، لانه كان يعلم علم اليقين انه لو داهن مع أعدائه سيكونون هم قادة المسلمين . وكذلك بقية الائمة عليهم السلام الذين جاهدوا النفاق بمختلف أشكاله وصوره . وبعد كل ذلك الجهاد والتضحية التي لا نظير لها على مر التاريخ ، نرى اليوم الجيل الاسلامي الحاضر يحمل وسائل جهاده المادية والمعنوية في كل بقعة من البقاع الاسلامية ، ويواجهون حكوماتهم المنافقة أو الكافرة على أشد حالات المواجهـة، تطبيقـاً للأمـر الالهـي : { وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } .
فالكلمة الطيبة لاتنفع إلا الانسان الطيب ، اما الخبيث فلا تجدي بـه سوى المواجهة المباشرة . فهذا الانسان الذي تبرأ من فطرته وخلف أوامر الله وراء ظهره لايستحق الحياة الدنيوية ولا الاخروية { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ } .
ان شخصاً مثل صدام حسين ، كيف يمكن التعايش معه ؟ فأقرب الناس اليه لم يستطع ذلك .. ان مثل هذا الشخص ليس بالوسع ان يجابه بغير الغلظة والعنف الذي هو اختاره لنفسه ..
اذن ؛ فالنفاق يتمثل في ثلاثة انواع ؛ الأول : نفاق المرء عن نفسه، ويمكن معالجته بالمراقبة والتربية الذاتية والتوكل على الله . والثاني : نفاق الانسان في المجتمع ، ويمكن استئصاله بالنصيحة أو الابتعاد والاعتزال للمنافقين . والثالث : النفاق السياسي الحاكم ، وهذا يعالج بالمجاهدة والمواجهـة .
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|