فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
الحج.. علاج مشاكل الأمة:
ترى كيف نستطيع ان نستخلص هذه الفائدة من الحج ؟
للاجابة على هذا السؤال الهام، نقول : اننا وبسبب التخلف ، والافكار التي يبثها الطغاة بيننا، لم نعرف الدين حق معرفته. في حين انه نظام الهي للبشرية يعالج كل مشاكلها. فهو ليس مجرد تجربة بين الانسان وربه كما يقول بذلك بعض الفلاسفة الغربيين الذيـن يرون ان الديـن ما هو الاعلاقة قلبية بين الانسان وخالقه. وبالفعل فقد اثرت هذه النظرة علينا فانفصلت جميع مجالات حياتنا عن الدين، وخصوصاً المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. فترى الواحد منا يرتكب الذنوب من مثل الكذب، في حين انه يستعظم على الآخرين ان يكذبوا عليه .
وهكذا فقد اصبح الدين العوبة في ايدينا ، فلم يعد ينفعنا. في حين ان الدين الذي امر الله به هو الدين الذي قال عنه نبينا الاكرم صلى الله عليـه وآلـه : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" (29) والذي قال عنـه : " من اصبح ولا يهتم بامور المسلمين فليس بمسلم" (30)، فالاحداث التي تجري في عالمنا الاسلامي يجب ان نهتم بها، وكأنها تقع في بلادنا. فعلينا ان نهتم بسائر المسلمين كما نهتم بعوائلنا ، ولنعتبر المجتمع الاسلامي الكبير عائلتنا، لان الدين يوصينا ان نوقر كبارنا ، ونرحم صغارنا .
وللاسف فان هذا الدين صار اليوم مهجوراً بيننا، وانا لا اخفي خشيتي من هذا الواقع المرير الذي نعيشه. ولذلك فان علينا ان نهتم جميعا بامور المسلمين، وان نبادر الى علاج المشاكل التي نعاني منها. فانا لست متأسفـاً على الواقع الذي نعيشه، بقدر خشيتي من ان يكون دليلاً على غضب الله سبحانه وتعالى علينا. علمـاً ان غضبه - جلت قدرته- لا يقتصر على الدينا فحسب، واننا سوف لا نتخلص منه بالموت، بل ان هناك حسابـاً عسيراً ورائنا. فكف يمكن لنا ان نجيب ربنا بهذه التبريرات

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب