فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
الاولى : وحدة الهدف في الرسالات الالهية
لا ريب ان الخطوط العريضة لرسالات الله تبارك وتعالى واحدة، إذ كلها تدعو الى توحيد الله الخالق الواحد الاحد، والى تسبيحه وتقديسه وبيان أنه تعالى اكبر من ان يوصف بوصف.. وكلها تدعو إلى الخلوص في العبودية له جل وعلا، والى نفي الشركاء عنه ومحاربة الانداد الذين يُعبدون من دونه. وايضا فانها جميعها تدعو الى اصلاح النفس، وبالتالي الى اصلاح المجتمع الانساني. فالمعارف الالهية التي تكاملت على يد النبي الاكرم صلى الله عليه وآله هي ذاتها المعارف التي جاءت بصورتها المجملة مع آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وهي ذات المعارف التي جاءت مع نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومع كل النبيين صلوات الله عليهم أجمعين.

إذن، فإن افلاطون مثلاً لا يمكن ان يكون نبياً، إذا كانت تعاليمه الاشراقية مخالفة لتعاليم نبينا صلى الله عليه وآله. بل وحتى زرادشت لايمكن ان يكون نبياً اذا كانت تعاليمه هي هذه المخالفة لتعاليم عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فان ما ينسب إليه منأفكار صوفية اشراقية ليست بحقيقة، لأنها مخالفة لما نعهده من معارف القرآن الحكيم.

فالفكرة الاولى هي بإيجاز: ان رسالات الله تعالى واحدة، ودعوتها واحدة، وثقافتها واحدة، وخطوط معارفها العريضة واحدة أيضاً لا اختلاف فيها إلا ما يعرض من التشريعات الجزئية التي تتغير مع الزمن.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب