فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
منزلة الانسان أما السمة الرابعة للفلسفة البشرية ؛ فهي إنها تحوّل الانسان الى مجرد حيوان ناطق مجرداً عن القدرة ؛ موجود يكتنفه الجمود ليس له أية إرادة او اختيار، بل ليس له من صفات الانسانية إلاّ النطق الذي يتميز به عن الحيوان. في حين نجد الاسلام يرفع الانسان الى مصاف الملائكة، بل وأرفع من ذلك حين يأمر الله سبحانه وتعالى الملائكة بالسجود لآدم، وحين يكرّم الله عز وجل الانسان بقوله: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمْ} (الاسراء/70)، ومن هنا يتضح لنا مدى تأثير الاسلام في تربية الانسان، وتنمية مواهبه، وتفجير طاقاته. فهو حينما يحترم حرية الانسان ويطلق له الارادة والاختيار، يخرجه عن الجمود، ويجعله قادراً على تغيير حياته، بل ويعطيه ملكوت السماوات والارض، شريطة أن يكون الانسان مؤمناً بالله، صادقاً في إيمانه.
هذه جملة من السمات التي إتسمت بها الفلسفة البشرية، والتي تأثر بها الفلاسفة؛ اعترفوا هم بذلك ام لم يعترفوا.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|