فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
مراحل العلـم ولكي نكتشف سر الخلق علينا أن نذكر مقدمتين:
أولاً: إن العلم قد يسبق العمل. كما قد يسبق الوجود في كثير من الاحيان، فالمرء يعلم أن الشمس ستشرق غداً في ساعة كذا من دون أدنى شك، وهو متيقن بأن النار لو سلطت على النبات - مثلاً - فانها ستحرقه. فالعلم هنا سبق المعلوم، فعلاً كان أم وجوداً مجرداً. وقديكون العكس هو الصحيح، كأن يقع الحدث ثم يعقبه العلم. وفي بعض الاحيان يتقارن معه، وقد يتوقف عنده في أحايين أخرى دون أدنى تفاوت. فالعلم هو العلم، والله سبحانه وتعالى - كما بينا فيما سلف - كان عالماً غير معلوم ؛ كان يعلم بوجود الكون وماذا سيخلق، كان يعلمسبحانه أن السماوات والارض لو كان فيهما آلهة إلا هو لفسدتا، وكان يعلم أن بعض الناس لوردوا الى الأرض بعد يوم القيامة لعادوا الى ما نهوا عنه... إنه يعلم ذلك بالرغم من أنه لم يحدث ولن يحدث. فالأرض والسماوات لم يكن فيهما إله غير الله، وأن بعض الناس لم يردوا من النار الى الدنيا، ولكن علمه سبحانه سابق ومقارن ولاحق، وعلمنا نحن بني البشر قد يكون كذلك. ولكن الفرق بين الحالتين أن علمنا مكتسب وعلم الله أزلي، بل العلم هو ذات الله.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|