فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
الله أعظم من أن يوصف
وقـد يسـأل الانسان عن كيفية وماهية الارادة الالهية، وكيف يخلق الله تعالى فعله، وماهو لون الارادة وصورتها ؟؟

في معرض الاجابة على ذلك، اكتفي بالحديث عن المخلوق وعدم التحدث عن الخالق بهذا الخصوص. فالله سبحانه لا يقال له كيف وبأية صورة، إذ هو المصور وليس المتصور. ومن يتوهم ويتخيل أن بإمكانه تحديد الذات الالهية وأفعالها فهو في ضلال بعيد، وهذا التوهم في التعمقسيدفعه الى الكفر. وكنت قد أكدت من قبل أن أفضل الاذكار هو قول " سبحان الله " أي الاعتراف بعجز الذاكر عن معرفة ذات الله، وفي لحظة الاعتراف يشرق الرب سبحانه وتعالى لعبده من أنواره المقدسة ما يعرفه بنفسه. فمن يتوهم الله يتحدى كبرياءه وعظمته، والله لا يعرف نفسه من يضمر في نفسه التحدي. أما ذو الحظ العظيم الذي يتلقى هذه المعرفة ويغمر الله قلبه بنور الايمان فهو من يخضع لله ويخشع أمام كبريائه وجبروته ولا يفكر بالسمو الى درجة الله ومبارزته في كبريائه وقدسه، والله قدوس سبوح منزّه، وهو أعظم من أنيوصف.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب