فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
القدر والقضاء في أحاديث أهل البيت عليهم السلام أما الاحاديث والروايات الشريفة في هذا الخصوص، فقد جاء في كتاب (بحار الأنوار) عن يونس عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال :.. لا يكون إلاّ ما شاء الله وأراد وقدر وقضى. قلت : فما معنى شاء ؟ قال الامام عليه السلام : ابتداء الفعل. قلت : فما معنـى أراد ؟ قال الامام عليه السلام : الثبوت عليـه. قلت : فما معنى قدّر ؟ قال الامام عليه السلام : تقدير الشيء من طوله وعرضه. قلت : فما معنى قضى ؟ قال الامام عليه السلام : إذا قضى أمضاه، فذلك الذي لا مرد له. ([120])
فابتداء الفعل هو أول ما يحصل من جانب الفاعل ويصدر عنه، وإرادة الفعل تعني الثبوت عليه. وتقدير الشيء يعني التخطيط له وهندسته. وقضاء الشيء يعني الامضاء الذي لا عودة فيه.
وقال الرضا عليه السلام ليونس مولى علي بن يقطين : يا يونس ؛ لا تتكلم بالقدر. قال (يونس) : إني لا أتكلم بالقدر، ولكن أقول - شيئاً واحداً - : لا يكون إلاّ ما أراد الله وشاء وقضى وقدّر. فقال الامام الرضا عليه السلام : ليس هكذا أقول، ولكن أقول : لا يكونإلاّ ما شاء الله وأراد وقدّر وقضى. ثم قال : أتدري ما المشيئة ؟ فقال (يونس) : لا. فقال عليه السلام : همّه بالشيء - وهو ليس همّنا - أوَ تدري ما أراد ؟ قال : لا. قال عليه السلام : إتمامه على المشيئة. فقال عليه السلام : أوَ تدري ما قدر ؟ قال : لا. قالعليه السلام : هو الهندسة... ثم قال عليه السلام : إن الله إذا شاء شيئا أراده، وإذا أراد قدّره، وإذا قدّره قضاه، وإذا قضاه أمضاه... ([121])وفي الوافي عن الكافي مسندا عن يونس بن عبد الرحمن عن يونس قال : قال لي ابو الحسن عليه السلام : يا يونس أتعلم ما المشيئة ؟ قلت : لا. قال : هي الذكر الأول. أوَ تعلم ما الإرادة ؟ قلت : لا. قال : هي العزيمة. أفتعلم ما القدر ؟ قلت : لا. قال : هو الهندسةووضع الحدود من البقاء والفناء، ثم قال : والقضاء هو الابرام وإقامة العين.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|