فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
نظرة الاسلام الى الوجود
الفصل الثالث عشر : نظرية وحدة الوجود.. بحث مقارن



هناك ادلة وحجج أقامها القائلون بوحدة الوجود، وتلك الأدلة إنما تترتب وفق مراحل ؛ ففي البدء حاولوا إثبات أصالة الوجود في مقابل من قال وتبنى أصالة الماهية، ثم حاولوا إثبات أصالة تحقق الوجود أو جعل الوجود، ثم تدرجوا الى قضية وحدة الوجود. وفي الواقع ؛ إن كل المراحل العقلية التي حاول القائلون بأصالة الوجود التدرج عبرها الى هذه القضية والفكرة، كلها تحتاج الى أدلة أكثر إقناعا من التي ذكروها.

ولكي نسلط المزيد من الضوء على فكرة (أصالة الوجود) عند أولئك القوم، ونوضح الأسس العقلية التي اعتمدوها لإثباتها، ترانا بحاجة الى استعراض بعض الحقائق التمهيدية التي تنفعنا ؛ ليس في إطار إثبات أو نقض فكرة أصالة الوجود فحسب، وإنما أيضا في كافة المسائل والأفكار الفلسفية الأخرى. والسبب في ذلك أن هذه الحقائق التمهيدية هي حقائق منهجية، أي ترتبط بمنهجية تفكير الإنسان.

ترى بماذا أثبتنا وجود أنفسنا ؟ وبماذا عرفنا وجود الكون من حولنا ؟ وبماذا إستطعنا أن نثبت للجاحدين وجود ربنا سبحانه وتعالى ؟ وبماذا نتفاهم نحن فيما بيننا ؟..

إن الإجابة على كل هذه التساؤلات هي إجابة واحدة ومعروفة منذ أن خلق الله تبارك وتعالى الانسان الأول : بالعقل.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب