فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
من خصائص الام الحقيقية ونخلص الى القول بأن هناك مواصفات مثالية، ينبغي للمرأة كأم أن تتحلى بها لمضاعفة الأمل في تمكنها من أداء دورها بالدرجة المطلوبة. ومن هذه المواصفات:
أن تكون المرأة طاهرة عفيفة كما يصف الامام زين العابدين عليه السلام نفسه بقوله: " أنا ابن نقيات الجيوب، أنا ابن عديمات العيوب..." أو كما نسلم على الامام الحسين عليه السلام حسب نصوص زيارته: "لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها". فهذا إنما يكون من امهات طاهرات فاضلات نقيات قبل الحمل وايام الحمل وبعد الحمـل. فالأم التي تقرأ القرآن الكريم، غير تلك التي تضيع وقتها في سماع الموسيقى والأغاني. ومن تتحدث بأحاديث الاخلاق والايمان، تختلف عمّن لا قدرة لها على مغادرة مجالس الغيبة والتهمة والتهريج واللغـو.
بعـد ذلك؛ على الأم أن تهتـم اهتمامـاً بالغـاً بحالة جنينها أو طفلها الصحي، إذ لعل معظم ما يحصل من تشوهات جسدية للطفل إنما يحصل بفعل الاهمال الصحي وقلة وعيها بهذا الجانب، غافلة عن أن وليدها سيعيش سبعين عاماً -مثلاً- في ضعف ومرض وزمانة، وأنها ستكون مساهمة فيما يمكن أن يقترفه من ذنوب جراء ما يحمله من عقد ونقائص روحية حدثت بالتبع لنقصه الجسدي.
وبين هذا وذاك؛ ينبغي أن تكون للرجل رقابة على تربية الأولاد، وأنه يجب ان يعرف نصيبه -بوعي بالغ- من هذه التربية.
وبعد ذلك؛ ثمة قضية خطيرة جداً، ومن الممكن أن تعود بالسلب على روحية الطفل، وهي إصرار بعض الآباء والامهات على التنازع أو حلّ التنازع على مرآىً من الطفل، غافلين أو متغافلين عن أن مثل هذا الواقع من شأنه زرع بذور الانفصام في شخصية الأولاد، فضلاً عن استفحال أمراض الخنوع والجبن والكسل لديهم. هذا إن لم نقل بامكانية تحول الاطفال الى الضفة الاخرى، وهي ضفة التهور والإجرام والرذيلة..
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا ممن ينتفع بسنن الأولياء وبهدي الصالحين، وأن يجعلنا نهتـدي بهـداهم ونقتـدي بهم فـي الدنيـا وننال شفاعتهم في الآخرة.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|