فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
الســـلامه فــي البــدن: 7- ألا تعجب من حال الانسان يهمل أقرب الاشياء الى نفسه ، وهو جسده، و يشتغل بغيره؟ وسواءاً الجامعات الحديثة، أو المعاهد الدينية تفتقر إالى دروس متكاملة في شؤون الجسم، وحاجاته، والأخطار المحتملة، وأساليب المحافظة على سلامته، و تنمية قواه المختلفة. صحيح إن أغلب التعاليم الدينية تنفع بدن الانسان، بذات النسبة التي تنفع روحه، وإن من يتبعها باخلاص يتمتع بجسم سليم وقوي، إلاّ إن لطليعة الأمة، و قيادتها المستقبلية ينبغي أن يهتموا جدياً بهذا الجانب لأنهم بدورهم مكلفون بذلك. ولعل الامور التالية تصلح أمثلة لطريقة اهتمام المعاهد الدينية بذلك: أولاً: التركيز على الصحة الوقائية، فمنذ قبول الطالب يجب الانتباه الى حالته الصحية ألا يكون ذا عاهة مستديمة او مرض مسر. وفي ظروف السكن الجماعية، تزداد اهمية المراقبة الصحية، وعزل المريض عن سائر المتواجدين، والاسراع الى معالجته، و فصل كل ما ينقل المرض من أدوات الطعام، و الثياب، والفرش. والاهتمام الجدي بالنظافة في كل مكان، و تعليم الطلبة على ضرورة مراعاة النظافة فيما يتصل بابدانهم أو أمتعتهم أو ماأشبه. واذا كان الطعام للجميع فلابد من مراقبة نوعيته، كأن يكون جامعاً تتوفر فيه حاجات الجسم من البروتين والنشويات والفيتامينات وما أشبه، باشراف خبير في التغذية. كما ينبغي الاهتمام الجدي، بنظافته ونظافة القائمين عليه. ثانياً: لابد من تخصيص كتب نافعة للدراسة الطبية تهتم بشرح وظائف الاعضاء، وأسباب الامراض، و كيفية الوقاية منها، و طرق المعالجة الأولية والاسعافات الأولية و أيضاً بالتغذية السليمة، وبأفضل السبل في مراجعة الاطباء والمراكز الصحية واستخدام الأدوية منذ الاحساس بالألم وحتى الانتظام بالمراجعة واستخدام الادوية. ان الحس الصحي- كما الحس الامني- يطيل-باذن الله- عمر كثيرمن الناس، بينما الجهل او التجاهل يسبب قصر العمر وشدة المعاناة. ثالثاً: تشجيع الرياضة، وبالذات الرياضة المتعددة الفوائد، كالسباحة، والتمشي ، وتسلق الجبال، وركوب الخيل، والتمارين الدفاعية. إن رجال الفكر تزداد حاجة أجسادهم إلى ألوان من الرياضة، لان الاعمال الفكرية لا تبعثهم نحو الجهد البدني فتزداد أخطار الترهل عندهم.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|