فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
الحوزات العلمية لها نظامها الخاص بها: و حسب تعاليمنا نحن المسلمين و خصوصاً حوزاتنا العلمية اننا لا نسير وفق نظام التوقيت الغربي، بل لدينا نظام خاص بنا، فالعمل يبداً أساساً- كما نستوحي ذلك من الاسلام- من الفجر لا حسب ساعة معينة و يستمر إلى ابعد وقت ممكن ، كما نستفاد ذلك من الآيات القرآنية مثل قوله تعالى: ( فسبحان الله حين تمسون و حين تصبحون)1 و قوله: ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل و قرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً)2 فمثل هذه الآيات القرآنية تدل على الاهمية العظمى التي يوليها الاسلام للوقت، فالساعات لا تحدد الانسان المؤمن، ولا تقيد طالب العلم، ولا تطلب منه أن يدرس ثماني ساعات- مثلاً- ثم يكتفي. في حين نرى ان النظام الغربي نظام يوقف الامور عند حد معين، ولا يتيح للطالب الحرية الفردية الكافية، وقد انتبهت الجامعات الغربية إلى ذلك فبدؤوا يدخلون نظام الحرية في الدراسة من خلال نظام( الكورسات) و اختيار المواد الدراسية وعبر الدراسة في المنازل في بعض المناطق، اما المسلمون فقد كانوا يمتلكون هذا النظام في دراستهم منذ القدم و رغم انهم لم يكونوا يتمتعون بامكانيات تكنولوجية إلا ان حرية الدراسة كانت مكفولة لهم؛ فالطالب عندما يكون راغباً في اجتياز المراحل الدراسية حتى التخرج خلال فترة قياسية فان الحوزات العلمية لا تمانع في ذلك.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|