فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
المفهوم الصحيح للزهد: وهنا لابد ان نعرف معنى (الزهد)؛ الزهد هو أن لا نملك رغبة في قلوبنا، كأن يرغب الانسان في أن يأكل الطعام الفلاني لحبه له ، ولكنه يكف عنه رغم ذلك،في حين نرى انساناً آخر شبعان لا يرغب في أن يأكل من طعام معين لشبعه هذا ، فمثل هذا الانسان لا ينطلق من ( الزهد) في عدم اشتهائه للطعام، بينما ينطلق الاول من هذا المبدأ. ان الراغب في الدنيا لا تنتهي حاجاته فيها أبداً ، فهو- على سبيل المثال- عندما يشتري عشرين ثوباً نراه يرغب في أن يشتري المزيد، أما الانسان الزاهد فهو يشعر ان هذا العدد من الثياب يفيض عن حاجاته، فيزهد بالفائض منها. فالانسان الحريص على الحياة يتنافس دائماً على مظاهر الحياة وزخارفها، فتوجهه متركز أساساً الى الدنيا، و مثل هذا الانسان من الصعب عليه ان يترك الدنيا ، ويقطع علائقه بها، أما الذي يفكر في الآخرة دوماً فنرى ان سلوكه و تصرفاته متوجهة الى الآخرة و مهيئة لها. والحال بالنسبة الى علماء الدين، يجب ان يكونوا قمة في الزهد، وصلوا الذروة في الرغبة عن الدنيا، لانهم - أساساً- يدعون الناس الى الاخرة، ويدعونهم الى الزهد في الدنيا، فهذا الانسان العالم الذي تربيه و تخرجه الحوزة العلمية يملك في الحقيقة كل شيء لانه يملك القلوب، لذلك ينبغي ان نعمل من اجل نشر الحوزات العلمية بأساليبها الحضاريه الايمانية، و بتقاليدها و قيمها الاصيلة الخاصة بها، لكي تقوم بدورها في بناء الحضارة الاسلامية.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|