فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
ضرورة ان نكون علمّيين: و بناء على ذلك يجب ان نحول شخصياتنا الى شخصيات علمية ، أي الى شخصيات ذات علم كامل بجميع جوانب الحياة، ولا اقصد بالعلم هنا كيفية استعمال الادوات الكهربائية وما اشبه ذلك، بل ان يكون الانسان علمياً في حياته الشخصية وسلوكه. كما وعلينا ايضاً ان نكون علماء بما يجري حولنا، وبما يقع في الحياة من احداث لكي نستطيع توجيه هذه الاحداث توجيهاً دينياً صحيحاً ، فعندما اكون عالماً في السياسة- مثلاً فحينئذ استطيع ان اوجه السياسة برأي ديني سليم. ترى ما هو السبيل الى جذب الناس الى حضيرة الدين الحقيقي؟ في رأيي هناك ثلاث مراحل لبلوغ هذا الهدف وهي: 1- ان يكون سلوكنا الشخصي سلوكاً علمياً. 2- ان يكون سلوكنا الاجتماعي و توجيهنا للمجتمع دقيقين معتمدين على الدراسات الموضوعية العميقة. 3- ان تكون آراؤنا التي نطرحها آراء صحيحة و دقيقة. وفي هذا المجال يوجد سؤال يطرح نفسه وهو: كيف نستطيع ان نكون علميين في سلوكنا، وتوجيهاتنا، وآرائنا؟ ان السبيل الى ذلك مرتبط بعمل حثيث يجب ان يقوم به الانسان، فنحن نعرف ان العلم الآن انتشر، و تعمق، و توغل في مجالات عديدة، واذا ما اراد الانسان ان يطلع على العلم في كل تلك المجالات فانه بحاجة الى تعب ومثابرة و تفكير مستمر، ولكننا في النهاية سنصل الى اليوم الذي نستطيع ان نقول فيه للناس اننا نمثل الحضارة الحقيقية، و حينئذ سيكون في امكاننا ان ننقذ العالم من مشاكله، و نبني الحضارة الاسلامية. و قد يعتقد البعض ان هذا الكلام هو طموح بعيد المنال، ولكننا لابد ان نقول لهؤلاء؛ كلاّ، فالحضارة الاوروبية، والبلدان الكبرى نشأت من تجمعات صغيرة، طرحت افكاراً ثورية تحمس لها الشباب ثم حملوها و طبقوها. و هكذا الحال بالنسبة الى الحضارة الاسلامية المؤمنة بالعلم والايمان، فنحن ايضاً بامكاننا ان نشيد بناءها من جديد، ونحمل مبادئها و افكارها، ونطبقها. و بالطبع فانّ هناك بعض الصعوبات قد تعترض طريقنا بل و طريق أي انسان يريد تأسيس حضارة حقيقية، ولكننا بالصبر والايمان وروح المقاومة والتحمل والمثابرة نستطيع ان نحقق ذلك الهدف.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|