فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
المفهوم الحقيقي للدين:
ماهو الدين؟ هل هو مجموعة طقوس و شعائر، وهل هو مجموعة نظرات ورؤى ، هل افكار علمية ام أحكام شرعية، وهل هو مجرد و صايا اخلاقية ومواعظ إنسانية، هل هو علاقة الانسان بالانسان أم علاقة الانسان بالله ام علاقته بالطبيعة؟
هناك نظرات مختلفة، فكل يفسر الدين حسب هواه أو حسب علمه، أما نحن كمسلمين ندرك ان الدين هو القرآن، و القرآن كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه او من خلفه، فاننا نفسر الدين بكل تلك المعاني و بمعان اخرى، فالدين فلسفة للحياة، و بصائر للانسان، وطريقة للعيش، وبالتالي هو تحديد لعلاقة الانسان بالطبيعة، وعلاقة الانسان بنظيره الانسان، و الاهم من كل ذلك علاقة الانسان بالله، رب الانسان، و رب الناس ، ورب الطبيعة.
وكذلك فان الدين هو من جانب آخر احكام شرعية، ووصايا خلقية، وقانون اجتماعي سياسي اقتصادي، و افكار و نظرات تشمل جميع ابعاد الحياة، وبالرغم من إن هناك جماعة تأثرت بأفكار الشرق والغرب حيناً ، او بجاهليتهم الداخلية حيناً آخر أو انها استسلمت لضغوط الطغاة حيناً ثالثاً، فاعتقدت ان الدين عبارة عن شعائر و طقوس تؤدى في المسجد او في مراكز التوجيه لا اكثر ولا اقل، واستندوا في ذلك الى العقول المعروف ( ما لله لله وما لقيصر لقيصر)، على الرغم من كل ذلك فاننا نرفض هذه الفكرة رفضاً قاطعاً ، ونعتقد ان الدين هو شريعة نزلت من السماء لادارة شؤون الحياة في الارض، وهذه النظرة تنسحب على الذين يجسدون الدين، ويدعون اليه، وهم علماء الدين، فمن هم علماء الدين؟ هل هم ائمة المساجد، هل هم الوعاظ، هل هم مجموعة دراويش، هل هم رجال إنشغلوا بعلمهم، فلم يهتموا بأمر الناس؟
ان كان الدين محصوراً في المساجد فينبغي ان تقتصر وظيفة عالم الدين على وعظ الناس في المساجد، اما اذا كان الدين للانسان ولكل من الدنيا والاخرة فان الداعية الى الدين يجب ان يدعو الناس الى الهدى في الدنيا والاخرة.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب