فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
علماء السلاطين: التدخل في السياسة حرام الا لمصلحة الطاغوت !
وهناك فئة اخرى تسمي انفسها بـ( علماء الدين)، يقولون ان التدخل في السياسة حرام، والتدخل لمصلحة المستضعفين حرام، والعمل من اجلهم حرام، ترى ماهو الحلال وهو الواجب في الاسلام؟! إذا كانت محاربة الطغيان و محاربة الشرك، و تثبيت كلمة ( لا اله الا الله) حراماً، فما هو الاسلام اذن؟! هل الاسلام هو السكوت عن الحق والرضا بالباطل، وأداء الصلاة الفارغة، والدفاع عن المستكبرين والدخول في شبكة اعلامهم والعمل وفق توجيهاتهم باسم عدم التدخل في السياسة؟!
ترى هل يمكن أن يبقى الانسان في منطقة محايدة بين الحق والباطل، وهل يمكن ان يسكت عن الحق الا بالدفاع عن الباطل؟ ، فلماذا يفتي اولئك العلماء باراقة دماء المجاهدين في السجون، ولماذا يؤيدون حكم الطاغوت، اوليس عملهم هذا تدخلاً في السياسة؟!، فان كان الدين يعني عدم التدخل في السياسة حسب مفهومهم فلماذا لا يجلسون في بيوتهم، و يتعبدوا لله؟!
نحن نقول لمثل هؤلاء؛ اتقوا الله، وليراجع كل واحد ضميره، وليتساءل بينه و بين نفسه، ماذا أعمل، وفي سبيل من أعمل، وهل من الصحيح ان اقضي بقية العمر في سبيل دعم حكم الطغاة؟
إن أكبر حجاب بين الانسان وبين الله علم ليس فيه تواضع، فلنتواضع و لنفكر جيداً، واذا رأينا انفسنا غير قادرين على ادارة الناس و تحمل مسؤولياتهم، فلنتركهم و لنتنح عن هذه المسؤولية اذا لم تكن كدينا الشجاعة الكافية لقيادة الناس.
و نضرب مثلاً على ذلك في ( عبد الله بن عمر) الذي اعلن عن عدم تدخله في السياسة فلم يبايع علياً ( عليه السلام) وكان ذلك خطأ كبيراً منه ، ولكن الامام علي ( عليه السلام) أوصى اصحابه بأن يتركوه و شأنه لانه سوف لا يفعل شيئاً، وفعلاً فانه لم يفعل شيئا وظل على سكوته، أما أن تقول اني لا اتدخل في السياسة و في نفس الوقت الذي أكون فيه قائداً للناس وعليهم أن يتبعوني فهذا هو الحرام بعينه.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب