فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
علم المناهج: كلمة المنهج مترجمة من كلمة (Methode) وهي مشتقة من كلمة تعني في اللغة اللاتينية، البحث أو المعرفة. وتعني اليوم، طائفة من القواعد والأصول التي تهدف تعبيد طريق الباحث عن الحقيقة. وتفترق المناهج عن المنطق، لدى من يفرق بينهما، حيث المناهج تعني الجانب العملي منها. وعليه فإن المناهج هي مجال تطبيق نظرية البحث في المنطق. وكل فرضية أو نظرية في المنطق، توصي بمناهج تكون منسجمة معها، ولذلك كانت هناك مناهج للاستدلال يوصي بها صاحب المنطق الصوري، وأخرى يوصي بها صاحب المنطق العلمي. ولكن هل المناهج هي هي في كل العلوم ولكل الناس؟ بالطبع لا... فما دام المنهج هو السبيل إلى معرفة الحقيقة، وما دامت الحقائق مختلفة والذين يسعون لكشفها مختلفون فإن المناهج تختلف من باحث لآخر. إذ إنها آتية من داخل البحث، فكل بحث يوصي بمناهج تخصه بالرغم من انه يشترك مع سائر البحوث في المناهج العامة، وهي التي تذكر في علم المناهج. يقول كلود برنارد: (ولا بد للمجرب ان تختلف عمليات البرهان لديه إلى غير نهاية، وفقا للعلوم المختلفة. ان روح صاحب التاريخ الطبيعي ليست هي بعينها روح صاحب علم وظائف الأعضاء، وروح الكيميائي ليست روح الفيزيائي، والتعاليم النافعة هي وحدها الصادرة عن التفاصيل الخاصة بالممارسة التجريبية في علم معين بالذات)1. وبما أننا عرفنا المنطق بأنه علم تجنب الأخطاء، وبما ان المناهج وسيلة لتجنب الخطأ، فإن المناهج عندنا جزء من المنطق، وبهذه الرؤية سوف نعالج المناهج في فصول الكتاب.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|