فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
كلمة البدء في حديثنا عن تطور المنطق نلقي نظرة على ثلاثة أدوار من تطور الفكر المنطقي: 1- دور نشوء المنطق القديم. 2- دور نضوج المنطق القديم. 3- دور المنطق الحديث، منشأه وواقعه. وقد وجدنا صعوبة كبيرة في فصل الفكر المنطقي عن الفكر الفلسفي، في الوقت الذي كان الأول أم الثاني، وبالتالي لا تتكامل النظرة العلمية بدون معرفتهما معا. لكن بالرغم من ذلك أجهدنا على إبعاد المنطق عن أمه الفلسفة، لسبب بسيط هو ان حديثنا في هذا الكتاب يختص بالمنطق، وحشر الفلسفة فيه يسبب التشويه والتعقيد. ونتحدث عن سير الفكر المنطقي، من ثلاث زوايا: 1- زاوية تاريخية، تحدد مرحلة كل نوع من المنطق ـ الزمنية ـ وتعطينا فكرة عن دورها الإيجابي في بناء صرح المعرفة. 2- زاوية فلسفية، تبين القاعدة الفكرية التي ينطلق الفكر المنطقي منها ويعتمد عليها في صحتها. 3- زاوية الهدف، تشرح الغاية التي استهدفها المنطق.. ذلك لأن كل منطق، نابع من حقل اجتماعي يخلف عليه أثرا واضحا، حتى قال دركايم وتابعوه: إن المنطق ليس سوى وجه المجتمع الذي يظهر فيه لذلك يكون من الضروري التلميح بالظروف الاجتماعية التي ترافق تكوين المنطق. فالمجتمع الاغريقي في عهد سقراط، وما نشأ فيه من أفكار متناقضة تعتمد على الجدول الفارغ لإثبات الآراء السياسية المتطرفة. هذا المجتمع كان ذا طابع بيّن في منطق سقراط ثم أفلاطون وأرسطو. فشرح منطق سقراط دون معرفة الزاوية التاريخية منه يبدو ناقصا بعض الشيء.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|