فصل:
الاول | قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
تمهيد هدّية صحيفة {العمل الإسلامي} لقرّائها المؤمنين الكرام في شهر رمضان المبارك عام 1405هـ. الكتاب: تأمّلات في دعاء الافتتاح. المؤلف: العلاّمة السيد محمد تقي المدرسي. الناشر: صحيفة {العمل الإسلامي}. عدد النّسخ: 6000 نسخة. الطبعة: الأولى. تاريخ النشر: رمضان المبارك/1405هـ. المطبعة: الهاشمي. بسم الله الرحمن الرحيم * الدُّعاء، صنفٌ من المناجاة بين العبد وربّه، يتضمَّن ـ فيما يتضمن ـ ايحاءات ذاتية للداعي نفسه، بما يتلفّظه لسانه، قد تنتشله من وهدة اليأس، وقد تستنهض همّته للثورة والجهاد، وقد تُذكَّرُه بما كاد ينساه من واجبات حيال دينه وعقيدته ورسالته. هذا، فضلاً عن أن الدُّعاء {سلاح المؤمن} ـ كما ورد في الحديث الشريف ـ، سلاحه الذي يرفعه بوجه الظالمين اذا أعيتهُ السبل.. كما فعل الإمام زين العابدين عليه السلام..، وسلاحه الذي يمتشقه في حربه الضروس مع نفسه الأمّارة بالسوء {انّ النفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربّي}.. وسلاحه في مسيرته الحثيثة نحو السمِّو والتكامل والأرتقاء، سلاحُه في كدحه الحتمي نحو الحق تبارك وتعالى. قال الرسول الأعظم {صّلى الله عليه وآله وسلم}: {ألا ادلكم على سلاح يُنجيكم من عدوَّكم ويدر رزقكم؟ قالوا: نعم. قال: تدعون بالّليْل والّنهار، فأن سلاح المؤمن الدُّعاء}. ودعاء {الافتتاح}، الجليل المضامين، الذي {يفتتح} به المؤمنون أمسيّات شهر رمضان، المفعمة بالأيمان والنور والّطاعات، لا يخرج عن هذه القاعدة المباركة، ناهيك عن مدَّه لـ {جسور} العلاقة الواعية، بين المربوب والرّب سبحانه، العلاقة التي تستدر الفيوضات والبركات الألهية لتنثال على المؤمن وتغسل أدران نفسه كما يغسل المطر المنهمر الشَّجر. وأيضاً، يتضمن دعاء الأفتتاح المبارك، جوانب عرفانية مشرقة، يعتبر المجتمع الأيماني بأمسّ الحاجة اليها، من قبيل معرفة الله وتوحيده، معالجة مسألة الغيب والشهود، الأيمان بالآخرة.. الى آخره. ومن منطلق محاولة تفسير وتوضيح وشرح وتحليل هذا الدعاء العظيم، تُهدي صحيفة {العمل الإسلامي} قراءها المؤمنين هذا الكتاب، طالبةً بذلك وجه الله تعالى. وممّا يجدر ذكره، ان موضوع الكتاب، مُسَتلُّ ومُقتبَس، من مجموعة محاضرات لسماحة السيد محمد تقي المدرّسي، كان قد ألقاها على المُصلين خلال شهر رمضان الكريم عام 1403 هجري، وصيغت ونُشرت في كتاب {الدّعاء، معراج الروح ومنهاج الحياة} في محرم الحرام من عامنا هذا (1405). نرجو أنْ يتقبل الله طاعات المؤمنين، ويتقبل عملنا هذا بأحسن القبول.. وما توفيقنا إلا بالله، عليه توكّلنا واليه نُنيب. هيئة تحرير (العمل الإسلامي) شعبان المعّظم 1405هـ.
|
|
|
فصل:
الاول | قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|