فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
وأما هدى الشريعة:
قال الله تعالى:
( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا ولوردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )
[83- النساء]
وليس من ريب في أنّ ( الرجوع إلى الله ) لا يتم دون الرجوع الى كتابه وان ( الرجوع إلى النبي )- ص ) لن يتم دون التماس سنته فالآية اذن ظاهرة الدلالة على ان على الناس التماس هدي الكتاب والسنة في أمورهم العامة.
والأمور العامة كالتي استشهدت بها الآية هي : الشؤون المتعلقة بالأمن والخوف وهما مظهران من مظاهر الحرب، والتي تعتبر ظاهرة سياسية، والسياسة ابرز المظاهر والشؤون الاجتماعية.
وهكذا تدل الآية على لزوم الرجوع إلى الكتاب والسنة في الظاهرة الاجتماعية . ونخلص من هذا كله إلى أن الآية تحرم علىالناس الرجوع إلاّ إلى ( المستنبط ) في أمورهم الاجتماعية.37
وهذا يعني انه يحرم عليهم أن يتصدّوا هم بانفيسهم : لأمور السياسة، التي منها القيادة.
وفي الحديث:
(( إتقوا الحكومة. فإن الحكومة انما هي للأمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين، لنبي أو وصي نبي ))
الوسائل ج 18 ص 17
في هذا الحديث صراحة كافية لمنع أي انسان عن تصدي الحكومة، إلا أن يكون مخولاً اليه من قبل الامام عليه السلام.
وفي حديث آخر:
(( إياكم ان يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فأجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه ))38.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب