فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
مسؤولية الاُمة ولقد جاء في الكتاب الكريم عدة آيات تبين مسؤلية الاُمة اليك بعضها: 1- ( وكذلك جعلناكم امه وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً ) [143- البقرة] إذا كانت وظيفة الرسول (ص) هي الرقابة على تطبيق الدين الاسلامي فإن مسؤولية الأمة مشابهة لذلك إلا في أمر واحد فقط هو: ان رقابة الرسول انما هي على تطبيق الامة لمنهاج السماء. ورقابة الأمة انما هي عليها وعلى الأمم الأخرى اذ ليس ثمة حقيقة أوضح من ان الأمة التي وُكل اليها الرقابة على سائر الناس في امر اقامة الدين يكون عليها- من باب أولى - اقامة حكم الله داخل ابناءها. إذن فللأمة الاسلامية سمتان اثنتان : الاولى : اقامة حكم الله داخل حدودها الثانية: اقامة حكم الله في آفاق الارض. 2- وقال الله تعالى : ( كنتم خير اُمة اُخرجت للناس تأمرون بالمعروف ) [110- آل عمران] ما هو المعروف في منطق الدين؟ وما هو المنكر؟ هل هما إلا ما حددهما الوحى؟ إن الآية لتجعل (( الدعوة )) إلى ما حدّده الدين معروفا، وما نهي عنه منكراً هي الغاية المثلى التي يجب ان تهدفها الامة الاسلامية. هذا وقد اعطى الذكر الحكيم قولاً جامعاً لما سبق وفيه مجمل الحديث عما سيلحق من تفصيل فقال وهو يخاطب الامة جميعاً: ( ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) [13- الشورى] ان إقامة الدين هي الغاية الجديرة بالاُمة ان تسعى اليها بكل جهودها وطاقاتها، وتعمل ما في وسعها لبلوغها، متجاوزة اغلال التفرقة والتشتت . وهذه الغاية هي نفسها غاية الحكم الاسلامي وللتوضيح نقول:
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|