فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
[ النص الثاني ]: قال الامام الرضا علي بن موسى : (( فان قال ( معترض ) فلم جُعل اولى الأمر واُمر بطاعتهم ؟ قيل لعلل كثيرة. أ- منها أن الخلق لما وقعوا على حدّ محدود، واُمروا أن لا يتعدوا ذلك الحد، لما فيه من فسادهم، ولم يكن يثبت ذلك ولا يقوم إلا بأن يجعل عليهم فيه أمينا: 1- يأخذهم بالوقف عندما اُبيح لهم. 2- ويمنعهم من التعدي والدخول فيما حظر عليهم، لانه لولم يكن كذلك لكان احد لا يترك لذته ومنفعته لفساد غيره فجعل عليهم قيماً يمنعهم من الفساد ويقيم فيهم الحدود والاحكام.68 ب- ومنها: انا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا الا بقيم ورئيس لما لا بد لهم منه في امر الدين والدنيا فلم يجز في حكمة الحكيم أن يُترك الخلق فيما يُعلم انه لا بد لهم منه ولا قوام لهم إلا به فيقاتلون به عدوهم، ويقسمون به فيئهم، ويقيم لهم جمعتهم وجماعتهم، ويمنع ظالمهم من مظلومهم.69 ج- ومنها انه لولم يجعل لهم اماماً قيماً أميناً حافظاً مستودعاً لاندرست المللة وذهب الدين وغيّرات السنن والاحكام، ولزاد فيه المبتدعون ، ونقص منه الملحدون، وشبّهوا ذلك على المسلمين لأنا قد وجدنا الخلق منقوصين غير كاملين مع اختلافهم واختلاف اهوائهم وتشتت أنحائهم، فلو لم يجعل لهم قيماً حافظاً لما جاء به الرسول لفسدوا على نحو ما بيناه، وغيرت الشرائع والسنن والاحكام والايمان وكان في ذلك فساد الخلق اجمعين70 علل الشرائع ص 252
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|