فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
فوضى الغرب وديكتاتورية الشرق !
ونعرف بهذا كله ان (( القيادة الاسلامية )) تقع في الطريق الاوسط بين منعطفي ( الفوضى الغربية ) و ( الديكتاتورية الشرقية ) وانها النظام الفاصل الذي يتوسع ما اقتضتهُ المصلحة, ويؤيد مالا تتحقق المصلحة بدونه.
أما الغرب والشرق فليس في نظمهما القيادية تلك المرونة المنطقية المعقولة التي نجدها في الاسلام فهي تتمسك باحكامها دون رعاية المصلحة وتفرط في جانب على حساب التفريط بجانب آخر.
فالفوضى الغربية تفتح الابواب واسعة عالية أمام شهوات الانسان فاذا بالاستغلال يطغي على العدالة، واذا بالميوعة تقضي على الظبط، واذا بالفحشاء تنتشر انتشاراً على حساب الخُلُق، والكرامة، واذا بالافكار الخطيرة تأكل التوازن الثقافي للاُمة كما تأكل النار الهشيم.
وأما الديكتاتورية الشرقية فتخنق الامة، وتضعها في قوقعة ضيقة من القوالب الجاهزة الثابتة التي لا تسمح لمواهب الامة ان تتفتح، ولا لأفكارها ان تنمو وتسمو فحرية السفر والفكر والتجارة والشؤون الشخصية تذبح في الشرق الاحمر كما تذبح كرامة الفرد وعزة الاسرة وشرف المجتمع في دنيا الغرب وفي نظامة.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب