فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
القيادة وفضيله العالم
لقد فضل الله ( الفقهاء ) العدول على الجهلة الفاسقين تفضيلاً مبيّناً:
أ- فقال الله تعالى:
( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) [ 9- الزمر]
ب- وقال تعالى:
( يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أُوتوا العلم درجات ) [ 11- المجادلة ]
ج- وقال الرسول الأعظم (ص)
(( فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر... وان العلماء ورثة الأنبياء ... ان الانبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورثوا العلم فمن اخذ منه اخذ بحظ وافر))75
د- وقال الامام علي امير المؤمنين (ع).
(( ان اولى الناس بالانبياء اعلمهم بما جاؤوا به ثم تلا عليه السلام: (( إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا ))76
هـ - وقال عليه السلام:
(( يا كميل محبة العالم دين يدان به يكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثه بعد وفاته. فمنفعة المال تزول بزواله. يا كميل مات خزّان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر، اعيانهم مفقودة وامثالهم في القلوب موجودة ))77.
و- وقال الامام الصادق- عليه السلام -:
(( ان الله تعالى اوحى إلى دانيال ان امقت عبيدي اليّ الجاهل المستخف بحق اهل العلم التارك للاقتداء بهم، ان احب عبادي اليّ التقي الطالب للثواب الجزيل اللازم للعلماء التابع للحكماء ( العلماء ) القابل عن الحكماء ))78
ليس من ريب في ان هذه النصوص التي تشمل- في براز ما تشمل ( الفقهاء العلماء ) بالشريعة- لا تمدح الفسقة من الفقهاء الذين اتخذوا العلم وسيلة لأغراض رخيصة وأهواء شخصية، ذلك لأنها قد شفعت بألف حديث وحديث يطارد الفسقة من الفقهاء باللعنة، بل تمدح العدول من الفقهاء، واذن فإنها ترفع ( الفقهاء العدول ) إلىهذه الدرجة دون غيرهم ، وتأمر الناس بأتباعهم دون أن تأمرهم بأتباع الناس و ذلك لسبب بسيط وواضح هو : انه لو أمر الله بالفقهاء العدول ان بكونوا مطيعين للرعية ويلّي عليهم الفسقة أو الجهلة فقد ارتكب قبيحاً واتى نكراً... وجلّت حكمه تعالى ان يرتكب القبيح...
وإنما نقول ارتكب قبيحاً لأمرين:
الأول : لأنه قال للناس: إني فضلت أهل العلم، في الوقت الذي لم يفضلّهم عملياً لأنه سوّد عليهم الجهلة والفسقة... إذا ماذا يعني التفضيل حينما يرفع عليهم الجاهلين أو يعطي للفسقة دونهم الحول والقوة والسيادة والقيادة؟!
الثاني : انه فضّل غير ذي الفضل، وجعل ذي محكوماً... وهذان امران بعيدان عن الحكمة والسداد فيكف يفعلهما الله الحكيم العليم؟!.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب