فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
جـ_ الثقافة الاوربية
وأخيراً، لقد ذوّبت المدينة الغربية الشخصية المستقلة التي كان تتقمصها امم الأرض ، ومها منها الأمة الاسلامية التي ذُوبت أتون تقدم الغرب العلمي التكنولوجي، وتوسعه الاستعماري، وانطلاقة الفكري، فاذا بالمسلمين يركعون أمام الزحف الغربي دون ان يرفعوا رؤوسهم ليبصروا فيها الضعف والضلال، والسلبية بجانب القوة والبناء.
وكذلك اغتدي الكفر الغربي لدى المسلمين موسوماً بعلامة وشارة واحدة وهي: شارة القوة الهدى واغتدى الفكر الاسلامي لديهم مشدوداً بالضعف والضلال93.
وهكذا فقد المسلمون ما تبقى لديهم من الثقافة الاسلامية، في حرارة المرجل الغربي، ومع سرعة ركبه المدني، فتيامنت طائفة، وتياسرت طائفة، وخرجت الثالثة بين الحاد اليسار، وعنصرية اليمين ، ولم تبق في المسلمين إلا فئة قليلة، تفطنت إلى واقع الخسار الذي اصاب المسلمين وهم يفقدون شخصيتهم المستقلة وتوازنهم الفكري ، فتبنت هذه الفئة إحياؤ الدين من جديد، ولكن هؤلاء كان ينقصهم ( الموازنة والتقييم ) ، إذ أنهم بدلاً من أن ينظفوا الثقافية الدينية المنحدرة اليهم عبر اربعة عشر قرناً عما لصقت بها من سلبيات الجاهلية ، ووثنيات الترجمة.
انهم بدلاً من أن ينظفوها عما لصقت بها من مخلفات العاملين الأولين المسببين لكدورة الثقافة الاسلامي راحوا يمدونها بطاعقة البقاء فيعضبون لما موروث دون أن يميزوا بين فكرة وأخرى.، ولذلك فقد أصبحت ثقافة المسلمين متأثرة بثلاتة عوامل في عرض واحد:
الثقافة الجاهلية
الثقافة الاغريقية
الثقافة الاوروبية
ولم تبق لديهم من الثقافة الاسلامية إلا ماهي مشوهة مموهة مصدوءة مزخرفة لا تملك روحاً ولا صفاء.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب