فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
ثانياً: الله المولى الحق
ولله الولاية الحق ، فإنه فاطر السماوات والأرض، وأن إليه مرد الناس جميعاً، وله الحكم يوم القيامة ، وهو الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين من عباده ، وهو الذي يخرج المؤمنين من الظلمات الى النور ، وهو نعم المولى ونعم النصير .
1/ الولاية الحق إنما هي لمن يملك السماوات والأرض، ويحي ويميت (فبيده الملك والحياة جميعاً). قال الله سبحانه : (إِنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماوَاتِ وَالاَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُم مِن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ( (التوبة/116)
2/ الذي فطر السماوات والأرض هو الولي الحق، وهو رب الدنيا والآخرة ، ومدبر أمورهما. قال الله سبحانه (حكاية عن يوسف الصديق عليه السلام ): ( فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ( (يوسف/ 101)
3/ والله هو الذي فطر السماوات والأرض ، وهو الذي يرزق ، فكيف نتخذ ولياً من دونه؟ قال الله سبحانه : (قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي اُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ( (الانعام/14)
4/ وهو ولي الآخرة، فأحرى أن يتخذ ولياً في الدنيا، ( لأن الآخرة هي الحيوان ). قال الله تعالى: (هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً( (الكهف/44)
5/ وقال ربنا سبحانه: (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِن دُونِـــهِ
وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ( (الانعام/51)
6/ والله هو الذي يهدي الى الحق ، فهو الولي. ( أليس من يهدي أحق أن يتبع ممن لايهدي؟ والولاية الاتباع). قال ربنا سبحانه : (إِنَّ وَلِيِّيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلّى الصَّالِحِينَ( (الاعراف/ 196)
وهناك حكمة أخرى للولاية الإلهية، هي أن الله يتولى من يتخذه ولياً وهم الصالحون ، فهو نعم المولى .
7/ وهكذا يتولى الله المؤمنين. ( فهو الذي ينبغي أن يتخذه الإنسان ولياً ، أوَ ليس البشر يحس بالضعف وبالحاجة الى الولي ليقويه وينصره ؟ والله خير نصير، فهو خير مولى). قال الله تعالى: (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ( (آل عمران/68)
8/ والله ينصر الذين يتخذونه ولياً. قال الله تعالى: ( بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ( (آل عمران/150)
9/ وقال الله سبحانه : (ذَلِكَ بِاَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ( (محمد/11)
10/ ومن هنـا لا يخشى المؤمن أحداً من دون الله ، إذ يعتمد على مولاه الحق. قال الله سبحانه : (إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلآئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ( (التحريم/4)
11/ ودعاء المؤمنين ربهم بالنصر يسبقه الثناء عليهم بأنه مولاهم. ( أليس المولى ينصرمن يتخذه ولياً؟). قال الله سبحانه : (أَنْتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ( (البقرة/ 286)
12/ وهكذا يعيش المؤمنون سكينة كافية، ويعلمون أنه لا يصيبهم إلاّ ما كتب الله لهم (بحكمته البالغة)، لأن الله مولاهم وعليه يتوكلون (فيكفيهم وهو حسبهم). قال الله سبحانه : (قُل لَن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَاكَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ( (التوبة/51)
وهكذا يكون من آفاق ولاية الله التوكل عليه سبحانه .
13/ والله نعم المولى، لأنه ينصر عباده الصالحين الذين يتخذونه ولياً، وهو نعم النصير (إذ إنه قوي عزيز حكيم عليم). قال الله سبحانه : (وإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ( (الانفال/40)
14/ والله سبحانه بصير بعباده، وحكيم في تدبير شؤونهم، فهو نعم المولى. قال الله سبحانه : (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ( (التحريم/2)
15/ والله قادر على كل شيء، فهو ولي كل شيء. قال الله سبحانه : (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ( (الشورى/9)

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب