فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
الإجتبـاء
تكريماً للإنسان وتوفيراً لفرص التسامي لمن شاء من الناس، يختار الله سبحانه لهم قدوات يجتبيهم من بين خيرتهم ليكونوا أئمة في الخير وأمثلة في الفضيلة، فيتيسّر للبشر التعالي الى القمم السامقة بإذن الله.
وليس للناس أن يختاروا الرسل حسبما تقتضـي مصالحهـم وأهواءهـم، وإنما الله هـو الذي يختـار بحكمتـه البالغـة، حيـث يقـول ربنا سبحـانه: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشَآءُ فَاَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ( (آل عمران/179)
وهكذا كان الإجتباء الإلهي معيار الإتباع، وليست الشورى (التي تتصل فقط بالجوانب الخاصة بحياة المجتمع). قال الله تعالى: (شَرَعَ لَكُم مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ( (الشورى/13)

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب