فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
رابعاً: موانع الإتباع ومن الناس من لا يتبع الهدى، لأنه يتبع الهوى، أو يتبع الجبارين، أو يخشى الصعاب.. فهذه ثلاثة موانع تصد البشر عن إتباع الأنبياء عليهم السلام. 1/ لماذا لم يتبع أهل الكتاب (من اليهود والنصارى) قبلة الرسول (الكعبة)، بالرغم من توافر الآيات على أنها الحق، هل للحمية أم للمصلحة أم استرسالاً مع التقاليد؟ أنى كانت فهي تتلخص في الهوى الذي إتبعوه. قال الله سبحانه: (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ اُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ( (البقرة/145) 2/ وكذلك المخلفون، الذين قعدوا عن الجهاد، إقترحوا على الرسول أن يتبعوه بحثاً عن المغانم. فهؤلاء هم أتباع المصالح العاجلة، وليس الحق. قال الله سبحانه: (سَيَقُولُ الْمُـخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُل لَن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لاَ يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( (الفتح/15) 3/ والأمم تتبع -عادة- الجبابرة والطغاة، خشية بطشهم، ورغبة في ودهم، ولكن الجبارين لا يزيدونهم إلاّ خساراً. قال الله سبحانه: (وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِايَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنيدٍ( (هود/59) 4/ ومن الناس من يبحث عن السبل السهلة، فإذا دعتهم القيادة إليها إتبعوها. قال الله سبحانه: (لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاَتّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( (التوبة/42) ونستفيد من الآية؛ إن الإتباع حقاً هو الذي يكون دائماً في الشدة والرخاء، وإنما يعرف التابعون في إتباعهم قيادتهم في ساعة العسرة.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|