فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
خامساً: عقبى إتباع المبطلين
لقد سبق أن ذكرنا إن الإتباع غريزة عند الانسان، وعليه أن يبحث ملياً عمّن يتبعه، ليرى هل هو أهل لذلك حسب تلك القيم القرآنية التي سبقت. أما الذين يتبعون أهواءهم أو يتبعون المبطلين، فإنهم في الدنيا لا يزيدونهم إلاّ خساراً. أما في الآخرة فإنهم يتبرأون منهم، ومن أتباعهم، ولكن دون جدوى.
1/ قوم النبي نوح عليه السلام إتبعوا المبطلين من آبائهم وكبرائهم، فلم يزيدوهم إلاّ خساراً. (لأنهم أساءوا إنتخاب من إتبعوهم، فلم يختاروهم حسب التعاليم الإلهية، ولا على ضوء وحي عقولهم، وإنما إتبعوا الأغنياء الذين لم ينتفعوا بثرواتهم). قال ربنا العزيز: (قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً( (نوح/21)
2/ وكذلك ذكّرت آيات الذكر بمصير الذين إتخذوا من دون الله أنداداً، وأخذوا يحبونهم كحب الله، وإتبعوهم فندموا يوم الحسرة على ذلك. (وهكذا لا يجوز أن يتخذ أحد أنداداً من دون الله فيندم، ولات حين ندم). قال الله سبحانه: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبَّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ اَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَاَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوْا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ اَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم ْبِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ( (البقرة/165-167)
3/ وقال الله سبحانه: (قلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمْ مَن لاَّ يَهِدِّي إِلآَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ( (يونس/35)

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب