فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
ثالثاً: فقه الانتماء والنصوص السابقة ذات دلالة واضحة على عدم جواز الاسترسال في الإنتماء إلى التجمعات أنى كانت هويتها؛ سياسية أو ثقافية أو غيرها من دون التمحيص في الأوامر، ونقدها بالقيم الإلهية. ومن هنا فقد أفتى بعض فقهاء العصر بحرمة الإنتماء إسترسالاً للاحزاب، حتى ولو كانت إسلامية، لانها نوع من الإتباع الذي سبقت حرمته إسترسالاً ومن دون تمحيص إلاّ لمن أمر الله باتباعه. والإنتماء الصحيح يتمثل في إتباع النبي إبراهيم عليه السلام، والتشيع الحق للنبي محمد وأهل بيته عليه وعليهم السلام. فمن أحسّ عقله بهذا النوع من الإنتماء، إستغنى به عن سائر الإنتماءات، أو لا أقل جعلها في إطار هذا الإنتماء. وقد سبق قول الله عن لسان النبي إبراهيم عليه السلام: (فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي( (ابراهيم/36). وجاء في الأحاديث التالية تأكيد على هذه الحقيقة. 1/ روي عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (الإمام محمد الباقر) عليه السلام، أنه قال: من أحبنا فهو منا أهل البيت. قلت: جعلت فداك؛ منكم؟! قال: منا والله. أما سمعت قول إبراهيم عليه السلام: (فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي(. (1) 2/ وروي عن أبي عبد الله (الإمام جعفر بن محمد الصادق) عليه السلام، أنه قال: من تولى آل محمد وقدمهم على جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله، فهو من آل محمد بمنـزلة آل محمد. لا إنه من القوم بأعيانهم، وإنما هو منهم بتوليه إليهم، وإتباعه إياهم. وكذلك حكم الله في كتابه (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ(، وقول إبراهيم (فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (. (2)
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|