فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
فقه الآيات
من أبعاد إبتلاء البشر في الدنيا فتنة الشيطان، الذي يدلس لـه، ويزين سوء أعماله، ويغره ويوسوس في نفسه حتى يضله عن السبيل. وهكذا كان من أبرز مسؤوليات الانسان تحديه لهوى نفسه، ووسوسة شيطانه، وإغراءات الدنيا.. والشيطان ليس بعيداً عنا، إنه يجري منا مجرى الدم. ولذلك فان وساوسه تملأ النفس، وتحيط بالقلب حتى لا ينفذ إليهما نور الهدى، ويعيشا دوماً في ظلام الأماني وأحلام الهوى. ومن هنا فمن أُوتي بينة من ربه فقد أُوتي خيراً كثيراً.
وكلما يصرفه المرء من طاقة وإهتمام ووقت في سبيل إستجلاء الحقيقة حتى يكون على بينة من أمره، فإنها لن تذهب سُدى. لأن من يعيش في الدنيا في عمى عن الحقيقة، لا يرجى أن يرزق نوراً في الآخرة، بل يكون هناك أشداً عمى. والله ولي الذين آمنوا إذ يخرجهم من ظلمات الجهل والهوى والوساوس الى نور الهدى.
من هنا ينبغي للانسان أن يكون دائم الحذر من عمى القلب، كما هو شديد الحذر من عمى العين، وأن يبحث عن نور الهدى بعزم وجدية.
هذه البصيرة التي نستوحيها من الآيات الكريمة تتجلى في جملة أحكام شرعية:

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب