فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
أولاً: الله يهدي السبيل
1/ الله سبحانه هو الحق، وصراطه مستقيم، وهو آخذ بناصية كل دابة (لكي لا تنحرف عن الصراط المستقيم المرسوم لها). قال الله سبحانه على لسان النبي هود عليه السلام: (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ ءَاخِذُ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( (هود/56)
وكذلك ربنا يجري ما في السموات والأرض من أجرام في أفلاكها، ويمسكها من أن تزول (أو أن تنحرف عن مساراتها المرسومة لها)، فعلينا أن نتوكل عليه.
2/ وقد كتب سبحانه على نفسه الرحمة، وبرحمته وقديم فضله بيّن السبيل القاصد، وهناك سبل منحرفة. وكما أنه لم يكره عباده على السير على الصراط المستقيم، لم يمنعهم من السبل الجائرة. قال الله سبحانه: (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ( (النّحل/9)
ونستفيد من الآية؛ إن الله قد كتب على نفسه بيان السبيل القاصد (والصراط المستقيم)، ولكنه لا يكره الناس عليه.
3/ وقد فعل تبارك وتعالى ما كتب على نفسه، فهدى الانسان السبيل، فتراه إمّا شاكراً لنعمة الهدى متبعاً مطيعاً، وإمّا كفوراً بهذه النعمة الكبرى، وقد أساء الاختيار فاستحب العمى على الهدى. قال الله سبحانه: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( (الإِنسان/3)
4/ والصراط المستقيم الذي هدى رسله إليه وبيّن آياته في كتابه، صراط قد ضمنه سبحانه. فهو لا يخطئ، ولا يضل. قال الله سبحانه: (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( (الحجرِ/41)
ونستهدي بالآية إلى أن الله لا يدع أئمة الكفر وأشياع الضلالة أن يحرفوا صراط الله المستقيم، أو يطمسوا كل معالمه، حيث قال الله سبحانه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُـونَ ( (الحجرِ/9)
وقال تعالى: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلّى الصَّالِحِينَ ( (الاعراف/196)
فمن توكل على الله فإن الله هو وليه، لأنه نزل الكتاب، ولأنه سبحانه يتولى الصالحين.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب