فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
جيم: بين الصدق والايمان 1/ وكلمة الصدق ميراث كلمة التقوى، والتقوى ميراث الايمان. قال الله سبحانه: (وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ( (الزمر/33) ونستلهم من الآية؛ إن على الانسان التصديق بالحق ونشره، ليصدق به الآخرون. 2/ والله يجزي الصادقين، ويعذب المنافقين. قال الله تعالى: (لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ اِنَّ اللَّه كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً( (الاحزاب/24) ونستفيد من الآية؛ إن الصدق علامة الايمان، كما إن علامة النفاق الكذب. 3/ وقد أعدّ الله للصادقين مغفرة وأجراً عظيماً. قال الله سبحانه: (اِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّآئِمِينَ وَالصَّآئِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُم ْوَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيمًا( (الاحزاب/35) 4/ والدعوة التي لا يني المؤمن يكررها، هي أن يهديه الله إلى صراط الذين أنعم عليهم. فمن هم هؤلاء؟ إنهم هم الأنبياء والصديقون، حيث قال سبحانه: (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَاُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اُولئِكَ رَفِيقاً( (النساء/69) وقد استفاضت كلمات النبي وأهل بيته بالدعوة الى الصدق، وبيان ثوابه العظيم عند الرب. وإليك طائفة منها: روي عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، أنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أدناكم منّي وأوجبكم عليّ شفاعة، أصدقكم حديثاً". (1) وعن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (الإمام الباقر) عليه السلام، قال: سمعته يقول: "والله إن العبد ليصدق حتى يكتبه الله من الصادقين، ويكذب حتى يكتب من الكاذبين، وإذا صدق قال الله: صدق وبرّ، وإذا كذب قال الله: كذب وفجر". (2) وعن أبي القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: بم يعرف المؤمن؟ قال: "بوقاره، ولينه، وصدق حديثه". (3) وعن أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام، قال: "إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبياً قطّ، إلاّ بصدق الحديث، وأداء الأمانة الى البرّ والفاجر". (4) وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام: "الصدق يهدي الى البرّ، والبرّ يدعو الى الجنة، ومايزال أحدكم يصدق حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة من كذب، حتى يكون عند الله صادقاً". (1) وقال الإمام علي عليه السلام أيضاً: "إن من حقيقة الإيمان، أن يؤثر العبد الصدق، حيث يضرّ على الكذب حيث ينفع، ولا يعدو المرء بمقالة عمله". (2)
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|