فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
ب - أهلية المتعاقدين وهناك شروط تتصل بطرفي العقد، أهمها العقل والرضا (حرية المتعاقدين في إتخاذ القرار). ومن هنا فإن عقد الطفل والسفيه والمكره لا يعبأ به. 1/ لقد إشترط القرآن الرشد بعد البلوغ قبل دفع أموال اليتامى اليهم، مما نعرف شرط البلوغ والعقل (الرشد) في صحة التصرفات المالية. قال الله سبحانه: (وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً( (النساء/5) 2/ ونهى القرآن عن إطلاق يد السفهاء في التصرف في الأموال، (لأنهم يفسدون النظام الاجتماعي القائم على الاقتصاد). قال الله سبحانه: (وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً( (النساء/5) 3/ وقد إشترط القرآن في التجارة التراضي، وعند الإكراه في طرف ينتفي هذا الشرط، (إذ يبقى أحد الطرفين راضياً دون الآخر). قال الله سبحانه: ( يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلآَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً( (النساء/29) 4/ وقد رفع الدين المسؤولية عن المكره، حتى ولو كان محل الإكراه التلفظ بالكفر. قال الله سبحانه: (مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ اُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ( (النحل/106) 5/ وحرّم القرآن أن يرث أحد امرأته بالكره، فقال الله سبحانــه: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَآءَ كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلآَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَـةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً( (النساء/19) وهكذا يفقد الإكراه شرعية العقد، كما يفقده السفيه والصبي والمجنون ومن أشبه.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|