فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
اقامة الصلاة في كل حال:
في الحالات الاستثنائية (كالحرب) ينبغي ان نذكر الله، اما عند الطمأنينة فالمفروض اقامة الصلاة (لا مجرد ذكر الله) والفرق بينهما كبير، حيث ان اقامة الصلاة تعني : اقامتها بشروطها، بينما الذكر يمكن بأية طريقة قياما او قعودا او على الجنوب، لنتلو معاً كلام الله العزيز : { فإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَاَقِيمُوا الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} (النساء/103)
وهكذا جاء في الحديث انه فات الناس مع امير المؤمنين يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة، وأمرهم علي أمير المؤمنين فكبروا وهللوا وسبحوا رجالا وركبانا لقول الله {فإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} فأمر علي فصنعوا ذلك. فان الصلاة لا تترك باي حال، لانها كانت كتابا موقوتا على المؤمنين، ولانها لا تترك في حالة الحرب وهي اشد الحالات على الانسان، وهذا ما نستلهمه من هذه الاية :{ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِيـــنَ
كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً} (النساء/101)
وهكذا يجب ان تقصر الصلاة في حالة الخوف، ولكنها تبقى مكتوبة على الانسان لانها كتاب موقوت (ثابت) .
وهكذا جاء في الحديث المأثور عن الامام الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية قال: كتاباً ثابتاً، وليس ان عجلت قليلاً او اخرت قليلاً بالذي يضرك، ما لم تضع، فان الله عز وجل يقول: )اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً). (1)
ومن هنا فقد وجبت الصلاة حتى عند المواجهة العسكرية، فقد قال الله تعالى :{ وإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَاَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِنْهُم مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ اُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} (النساء/102)

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب