فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
صلاة المنافق تصدية: الصلاة ميزان، بها نعرف المؤمن عن المنافق، فمن خشع في صلاته وحافظ عليها واتقى وانفق واحسن، فانه قد اقام الصلاة وكان من المؤمنين حقاً، ومن ألهاه البيع والتجارة عن الصلاة وسهى عنها، واذا قام اليها قام كسلان، فان كل ذلك علامة نفاقـه ، لنستمع بهذا الصدد الى آيـات الله البينـات: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ* وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (الماعونِ/4-7) { وإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالى} (النساء/142) {وَلا يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى} (التوبة/54) فبينما المؤمنون يسارعون الى الصلاة، ويسعون اليها سعيا، ترى المنافقين لا يأتونها الا وهم كسالى . ومن هنا كانت الصلاة معيارا لمعرفة المؤمن عن المنافق، ولمعرفة درجات المؤمنين، فقد جاء في الحديث المأثور عن هارون بن خارجة انه قال : ذكرت لابي عبد الله رجلا من اصحابنا فأحسنت عليه الثناء فقال لي : كيف صلاته ؟ (1) اما المشركون فقد كانت صلاتهم ودعاؤهم عند البيت مكاء وتصدية، حيث قال الله تعالى عنهم : { وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً } (الانفال/35) وروى العياشي عن الصادق عليه السلام في تفسير هذه الاية قال : (التصفير والتصفيق). (2) وروي عـن سعيــد بن جبير ( رض ) قال : كانت قريش تعارض النبي في الطواف يستهزؤون ويصفرون ويصفقون فنزلت الآية هذه. (3) واما الكفار فقد كانوا يستهزؤون بالصلاة بالرغم من ان اي انسان سوي يحترم الفرد الذي يناجي ربه ، ويعتبر ذلك نوعا من التسامي، بشهادة عقله وفطرته . قال الله تعالى عنهم : { وإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً} (المائدة/58)
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|