فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
اوقات الصلوات اليومية
القرآن الكريم:

1ـ { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ} (البقرة/238)
تبصرنا الآية الكريمة بضرورة الالتزام بأوقات الصلاة. فان المحافظة عليها تعني الاهتمام بها وبحدودها واحكامها.ومن ابرز احكامها التقيد بوقتها، ومن هنا جاء في تفسير العياشي عن الامام الصادق عليه السلام في معنى الآية:اقبال الرجل على صلاته ومحافظته على وقتها حتى لا يلهيه عنها ولا يشغله شيء. (1)
ويدلنا سياق الآية الكريمة على اهمية وقت الصلاة ايضاً، وذلك لان ربنا سبحانه قد فرض الصلاة في حالة القتال بالرغم من فقدان كثير من شرائط الصلاة عادة في تلك الحالة، مثل الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود. فان لم يكن الوقت ذات اهمية كبرى اذا لتأخرت الصلاة الى حين توفر سائر شروطها .
وقد استنبط الفقهاء من جملة نصوص تؤكد على الوقت، ان الصلاة لا تترك بحال، وان الوقت اهم من سائر الشروط .
2ـ { فإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَاَقِيمُوا الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} (النساء/103)
تبصرنا الآية ان للصلاة اهمية بالغة، ولذلك فانها لا تترك في حالة الحرب (وهي من اشد حالات الفزع والجزع عند البشر)، ومن هنا كان لابد من رعاية وقتها كما سائر حدودها. وقد فسرت كلمة الموقوت في الاحاديث بالثابت وفي بعض التفاسير بما له وقت خاص. والآية تحتمل التفسيرين معاً.
وهكذا كانت الآية ذات دلالة واضحة على اهمية مواقيت الصلاة. واولويتها على جل الشروط المفروضة فيها، فكان جوهر الصلاة وروحها ذكر الله سبحانه، والدعاء اليه وخشية مقامه، والحدود المفروضة فيها هي بمثابة الجسد لتلك الروح.
3ـ { أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا}ً (الاسراء/78)
تبين الآية الشريفة مواقيت الصلاة، ابتداءً من الظهيرة حيث أمرنا بالمحافظة عليها في آية اخرى. وانتهاءً بصلاة الفجر ، والوقت الرئيسي للصلوات يمتد من دلوك الشمس الى منتصف الليل، ففيه اربع فرائض الظهر والعصر نهاراً،
والمغرب والعشاء ليلاً. بينما فرضت صلاة واحدة مع طلوع الشمس.
والدلوك هو الزوال، بينما الغسق شدة الظلام في منتصف الليل، اما قرآن الفجر تشهده ملائكة الليل والنهار معاً. ولعله السبب في عدم زيادتها على ركعتين، لأنها تسجل مع كتبة الليل وكتبة النهار معاً.
وقد جاء في تفسير هذه الآية على لسان الامام الباقر عليه السلام ما يلي: دلوكها زوالها، غسق الليل الى نصف الليل: ذلك اربع صلوات وضعهن رسول الله ووقّتهن للناس وقرآن الفجر صلاة الغداة. (1)
4ـ { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (هود/114)
نستوحي من الآية المباركة مواقيت الصلوات الخمس وهي: الطرف الاول من النهار (صلاة الفجر) والطرف الثاني منه (صلاة الظهيرة والعصر) وزلفاً من الليل (المغرب والعشاء).
ونستفيد من الآية ان حكمة توزيع أوقات الصلاة على ساعات الليل والنهار تتمثل:
اولاً: في ان الحسنات يذهبن السيئات، فاذا اقترف المرء ذنباً أذهبه بالصلاة.
ثانياً: بان يتذكر الانسان ربه، وكلما ابعدته الشهوات والاهواء عن ربه قربته صلواته، وقد جاء في حديث مأثور عن الامام الباقر عليه السلام تفسير
هذه الآية بالصلوات الخمس. (2)

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب