فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
تفصيل القول: 1 - موقع الكعبة (شرفها الله) قبلة المسلمين ، وعلى الناس في الاقطار ان يتجهوا شطر المسجد الحرام (الذي شُرِّف بالكعبة) اينما خرجوا . 2 - شطر المسجد الحرام يتسع كلما ابتعد المسُتَقْبِل ، وليس الواجب الاّ تولي الشطر (أي: طرف المسجد الحرام وجهته عرفاً ) . ومن هنا صح ما قالوا بان اهل العراق يتجهون الى الركن االعراقي الذي فيه الحجر الاسود، واهل الشام الى الركن الشامي ، والمغاربة الى الركن المغربي، وسكان اليمن الى الركن اليماني . ولا يجب البحث عن المواجهة العينية بل يكفي ما يصدق عليه التولي شطر القبلة . 3 - والشطر هو القبلة ، لا الابنية ، فلو زالت ابنية الكعبة او المسجد، فإن المسلم يصلي الى شطرهما ، كما يصلي من هو أعلى موقعاً الى ذلك الشطر ، ومن صلى داخل الكعبة صلى الى أي طرف من اطرافها . 4 - على المسلمين ان يحددوا موقعهم من الكعبة ليتولوا شطر المسجد الحرام، ويتم التحديد بالوسائل المتاحة التي تورث لهم الطمأنينة والثقة، والاحوط البحث حتى يحصل لهم علم اليقين، وان كانت الطمأنينة كافية على الاقوى . 5 - ومن جهل شطر المسجد الحرام فعليه ان يتحراها بالامارات التي يعتمدها العقلاء والتي تورث الثقة، ومنها ما يلي : الف - الاهتداء بالنجوم حسب موقعه الجغرافي في البر والبحر والجو. (1) باء - اعتماد خبر العدل من المؤمنين او الثقة من عامة الناس . وهكذا يجوز التعويل على قبلة البلاد التي يزورها اذا لم يعلم خطأها . جيم - يمكن تحري القبلة بأية وسيلة علمية ممكنة . مثل حركة الرياح ووضع الشمس والقمر في الاوقات المختلفة حسب البلاد المختلفة إذا اورثت الثقة عند العقلاء . دال - واذا تعارضت الامارات فإن عليه اعتماد ما يورثه الثقة وطرح غيرها، فلو اجتهد وعرف القبلة في جهة واخبره صاحب البيت بما يخالفها، او كانت قبلة البلاد مختلفة عما اجتهد ، فان عليه ان يعتمد ما يثــق به مـن جهة القبلة . امـا من يعجــز عن الاجتهاد كالاعمى والسجين - مثلاً- فعليه الرجـوع الى الغير في بيان الامارات او في تعيين القبلة، او الاستعانة بالوسائل العلمية المورثة للاطمئنان. هاء : لا يجوز الاجتهاد بالرأي والقياس او اعتماد الظن والتصور مما نهى عنه الشرع المقدس، فان الظن لا يغني عن الحق شيئـاً ، وانما يجب التحري بالمناهج التي امر بها الشرع، أو صدق بها عرف العقلاء. 6 - من لم يتمكن من معرفة جهة القبلة صلى الى اية جهة شاء ، وهناك قول مشهور بضرورة الصلاة الى اربع جهات ، وهو احوط . 7 - وعلى المسافر ان يتحرى جهة القبلة ، ولا يجوز ان يصلي الفرائض راكباً الا اذا استطاع ان يؤديها بلا خلل كما في السفينة والقطار والطائرة، ولا تضيره الحركة البسيطة التي فيها . اما اذا فقد الاستقرار كالقارب في بحر هائج او الطائرة عند الاقلاع والهبوط ، او ماأشبه ، فالاحوط تأخير الصلاة ما امكن لأدائها في مستقر . وعليه ان يتحرى القبلة ابداً ، فينحرف اليها اذا انحرفت ناقلته، واذا لم يتمكن من ضبط القبلة وخشي قضاء صلاته ، فعليه ان يستقبلها بما أمكنه منها حتى ولو بتكبيرة الاحرام والا اجزأته من دونها . وكذلك حكم من اضطر ان يصلي ماشياً . 8 - يجـوز ان يصلي الراكب والماشي النوافل الى غير القبلة في السفر والحضر ، ولا يجوز مع الاستقرار الا التوجه الى القبلة في الصلاة . واذا وجبـت بعض النوافـل بمثل النذر فحكمهـا حكم سائـر النوافل. 9 - حكم سائر الصلوات الواجبة، مثل صلاة الايات وصلاة الميت حكم الفرائض .
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|