فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
تفصيل القول:
1 - تجوز الصلاة في كل مكان لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " جُعلت لي الارض مسجداً وترابها طهوراً، اينما ادركتني الصلاة صليت". (2)
2 - ويجب ان يكون مكان المصلي طاهراً من اية نجاسة سارية تلوِّث بدن او ثياب المصلي، اما النجاسة الجافة فلا بأس بها الا في مسجد الجبهة حيث يجب ان يكون طاهراً حتى من النجاسة الجافة.
3 - ذكر الفقهاء عدم صحة الصلاة في بعض الاماكن اما لأن ذلك يؤدي الى ارتكاب محرم آخر، واما لانه يتنافى مع اداء الصلاة واتمامها على وجهها الصحيح، ونشير اليها فيما يلي:
أ - الصلاة في مكان مغصوب او غير مأذون فيه (سنذكر التفاصيل فيما بعد) . ولا شك في ان قولهم فيه موافق للاحتياط.
ب - الصلاة في مكان يحرم الوقوف عليه كما لو كانت اسماء الجلالة او آيات القرآن الكريم منقوشة على الفرش او البلاط، كما لا تجوز الصلاة على قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والائمة المعصومين عليهم السلام حيث يعد ذلك هتكاً لحرمتهم.
ج - الصلاة مقدماً او مساوياً لقبر المعصوم الا مع الحائل شريطة ان يعتبر العرف ذلك رافعـاً لسوء الادب وعدم الاحترام.
د - الصلاة في الاماكن التي تعرض حياة الانسان للخطر؛ كالمواقع المعرضة للقصف في كل لحظة في جبهات الحرب، او الاماكن المعرضة لهجوم الحيوانات المفترسة ، او في المباني المعرضة للانهيار والسقوط، وعدم الصحة فيها موافق للاحتياط المستحب.
هـ - الصلاة في مكان غير مستقر كوسائط النقل المتحركة في غير حالة الاضطرار، او في موقع متأرجح بحيث يسلب المصلي الطمأنينة الواجبة عليه حال الصلاة.
و - الصلاة في مكان لا يستطيع المصلي اتمام صلاته على الوجه الصحيح؛ كالصلاة وسط الزحام الشديد الذي يعرّض الصلاة للبطلان، او الصلاة في معرض هبوب الرياح العاتية، او سقوط الامطار الغزيرة جداً التي تمنع المصلي من إكمال صلاته. فالاحتياط الاستحبابي عدم الشروع في الصلاة في الاماكن المذكورة، وفي كل مكان لا يطمئن المصلي الى امكانية اتمام صلاته فيه.
ز - الصلاة في مكان يتنافى مع اداء الصلاة بهيأتها الصحيحة ، كما لو كان سقف المكان هابطاً جداً بحيث يمنع وقوف المصلي منتصباً بشكل كامل، او كان المكان ضيقـاً الى درجة يمنع من اداء الركوع والسجود على
الوجه الصحيح.
4 - قالوا بوجوب تأخر المرأة في الصلاة عن الرجل وعدم الصلاة متساويين
في المكان او تقدم المرأة على الرجل، الا ان الاقوى كراهة ذلك. إلاّ عند انعدام ايّ فصل بينهما فالاحوط وجوبـاً اعادة الصلاة.
وترتفع الكراهة ، او الحرمة على القول بها، بوجود حائل بينهما، او وجود مسافة تفصل بينهما لا تقل عن عشرة اذرع (حوالي 450- 500 سانتيمتراً).
كما ترتفـع الكراهة في حالات الاضطرار وضيق الوقت، ومع ذلك لا يقف الرجل والمرأة متلاصقين جنباً الى جنب في الصلاة، بل يجب الاحتياط بترك فاصلة ما، ولو بمقدار ذراع او شبر، الا في مكة المكرمة.
5 - الاقوى جواز الصلاة - الفريضة والمندوبة - على سطح الكعبة وفي جوفها، ويتجه نحو أي جهة من الجهات الاربع.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب