فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
أحكام التقليد ما هو التقليد؟ 1- الاسلام خاتم الرسالات الإلهية، وهو منهج كامل يشمل كل جوانب حياة الانسان من العقيدة والاخلاق والعبادة والسلوكيات الفردية والاجتماعية، والعلاقة مع كل ما في الكون. 2- ومن يرتضي الإسلام ديناً لنفسه فلابد ان يأخذ بمنهج الإسلام بشكل كامل في كل مجالات حياته، ويكيّف كل سلوكياته وأعماله وفق أحكام الشريعة. 3- وهذا الأمر يتطلب من المسلم البالغ أن يكون عارفاً بما يحتاج من أحكام الشريعة وبصائرها حتى يستطيع تطبيقها في حياته. 4- ومعرفة أحكام الشريعة تتوفر عن أحد طريقين: ألف: أن يقوم الإنسان شخصياً باستنباط الأحكام من مصادرها الأصلية وهي: القرآن، والسنة، والعقل، والاجماع (وهذه العملية هي الاجتهاد بالمعنى الفقهي) ثم العمل بها، ويتطلب هذا العمل جهداً ووقتاً كبيرين مما لا يتوفر لكل الناس. باء : أن يتبع من يثق به ممن اجتهد واستنبط الاحكام الشرعيـة مـن مصادرها وهو ما نسميه بالتقليد (129) فالتقليد هو العمل بقول المجتهد الذي تتوافر فيه الشروط التي سنذكرها لاحقاً إن شاء الله . 5- من هنا ترى ان أكثر المؤمنين يقلدون المجتهدين في التعرف على أحكام الشريعة، وبالتالي يقتدون بهم في حياتهم، ويتخذونهم قيادات لهم في مختلف شؤون الحياة. وبهذا الأسلوب الذي يؤيده عقل الإنسان وفطرته يستطيع المسلم أن يطمئن إلى أن حياته بشكل عام تسير وفق المنهج الإسلامي المطلوب ويبرء ذمته من المسؤوليات الملقاة على عاتقه. العمل بلا تقليد ولا اجتهاد 6- إذا عمل الإنسان دون اجتهاد أو تقليد كان عمله باطلاً إذا لم يصادف وقوعه موافقاً للواقع المطلوب منه أو لما كان وظيفته حسب رأي المجتهد الذي يقلده الآن. تقليد الميت 7- المشهور بين فقهائنا قديماً وحديثاً عدم جواز تقليد المجتهد الميت ابتداءً (130) وهذا الرأي موافق للاحتياط، وبالذات في المسائل التي يُظن أن تطور الفقه قد أدى الى اتساع وتطور مجالات اجتهاد المجتهد الحي بالنسبة الى المجتهد الميت. الأعلميـة 8- الاقوى عدم وجوب تقليد المجتهد الأعلم، بلى، الأولى انتخاب الأفضل تقوىً وعلماً وكفاءةً. 9- إذا لم يكن للمجتهد الذي يقلده فتوى(131)في مسألة معينة، جاز الرجوع في ذلك إلى مجتهد آخر. 10- الاقوى جواز العدول (الانتقال) عن تقليد مجتهد حي إلى تقليد مجتهد حيّ آخر، سواء كان الثاني أعلم أم لم يكن. شروط مرجع التقليد 11- لا يكفي مجرد القدرة على الاستنباط والاجتهاد في جواز أخذ الدين وأحكامه من شخص، بل لابد ان تتوفر فيه الشروط التالية -بالإضافة الى الاجتهاد-. ألف/ البلوغ. باء/ العقل. جيم/ الايمان. دال/ العدالة. هاء/ الرجولة (الذكورة). واو/ الحياة. زاء/ طهارة المولد، أي أن لا يكون ولد زنا. كيف نعرف المجتهد؟ 12- قبل أن نقلد احداً يجب التأكد من بلوغه درجة الإجتهاد، ولكن كيف تحصل المعرفة بذلك؟ الجواب: بإحدى الطرق التالية: ألف/ المعرفة المباشرة، كما لو كان المقلِّد من أهل الخبرة بأمور الشريعة بحيث كان يستطيع أن يعرف من هو المجتهد ويميزه عن غيره. باء/ الشياع المفيد للإطمئنان العرفي. جيم/ إخبار شخصين عادلين من أهل الخبرة باجتهاده. دال/ الظاهر إن المعرفة تتم أيضاً إذا أخبر الثقة الواحد بذلك شريطة ان يورثَ إخباره اطمئناناً لدى العقلاء (العرف العام). تقليد المتجـزئ 13- لا يشترط أن يكون المجتهد مجتهداً في جميع الفقه، بل يجوز تقليد المتجزّئ (وهو المجتهد في بعض أحكام الفقه وليس كلها جميعاً) تقليده فيما استنبط من احكام الشرع، ولكنه لا يصلح لمنصب المرجعية العامة لحاجتها الى استنباط الفقه في كل المسائل. ما هي العدالة؟ 14- العدالة عبارة عن روح التقوى، والشاهد على توفرها في الإنسان هو تمسكه بحدود الله وأحكامه جميعاً، ويمكن معرفة ذلك عن طريق حُسن الظاهر الكاشف عرفاً عن الواقع. وتعني العدالة فيما تعني: أن لا يكون المجتهد متكالباً على الدنيا، مجدّاً في الحصول على حطامها. 15- إذا فقد المجتهد أحد الشروط المذكورة (كالعقل أو العدالة مثلاً) وجب على المقلِّد العدول عنه إلى مجتهد آخر جامع للشرائط. 16- على المكلف أن يعلم بفراغ ذمته من تكاليفه، أي ان يعلم أنه قد عمل بما يجب عليه شرعاً سواء عن طريق العلم بتفاصيل وأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها وأحكام المعاملات والعقود، أو عن طريق متابعة شخص عارف بالحكم موثوق في العمل كالحاج الذي يتبع مرشد الحملة دون معرفة بتفاصيل أعمال وواجبات الحج مسبقاً. فيمَ يجب التقليد؟ 17- التقليد واجب على غير المجتهد في الواجبات والمحرمات. أما المستحبات والمكروهات فلا يجب فيها التقليد، بل يكفي أن يتأكد المؤمن أنها ليست واجبات أو محرمات، فإذا عمل بها بعدئذ رجاء الثواب كفى، ويكفي كذلك الرجوع الى كتب الأدعية والآداب التي كتبها الموثوقون من علمائنا. أما في الأمور العادية فيجب أن يتأكد أنها ليست مخالفة للشرع. 18- إذا قلَّد مجتهداً، ثم شك في كونه جامعاً لشرائط التقليد، فإن كان الشك في بقاء الشروط واستمرارها فيكفيه اليقين السابق بها، حيث يعتبر الشروط باقية ما لم يتأكد لديه بدليل شرعي انها قد زالت، أما إذا كان الشك في أصل توافر الشروط فيه، فعليه الفحص والتحقيق في أمر تقليده اما أعماله السابقة فهي صحيحة إن شاء الله تعالى. الشك في التقليد 19- إذا مضت على بلوغ الفرد فترة من الوقت، ثم شك بعد ذلك: هل كانت أعماله حتى الآن عن تقليد صحيح أم لا؟ بَنى على صحة أعماله السابقة، إلا أن عليه التأكد من صحة تقليده من الآن فصاعداً. التبعيض 20- يجوز التبعيض في التقليد، أي أن يأخذ أحكام العبادات مثلاً من مجتهد، وأحكام المعاملات من مجتهد آخر، ولكن ينبغي أن يلتفت المكلف بأن يخلص لله سبحانه وتعالى في إختيار المجتهد الذي يقلده ولا يتبع هوى نفسه في ذلك. 21- إذا أخطأ شخص في نقل فتوى المجتهد للآخرين، يجب عليه إعلامهم بذلك، كما يجب على المجتهد الإعلام فيما إذا أخطأ في بيان فتواه.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|