فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
2- الطواف‏
وهو العمل الثاني من أعمال العمرة، وحقيقته هو الدوران حول الكعبة المعظّمة سبع مرّات ابتداءً من الحجر الأسود وانتهاءً به في‏كلّ شوط، بحيث يكون الجانب الأيسر حال الدوران باتّجاه الكعبة، ويجب في حجّ التمتّع وحجّ القِران وحجّ الإفراد والعمرةالمفردة، طوافان، والطواف الأوّل فيها ركن يبطل الحجّ والعمرة بتركه عمداً، أمّا الطواف الثاني، وهو طواف النساء فليس بركن‏رغم وجوبه.
ولكي يكون طوافك صحيحاً أيّها الحاجّ الكريم فلابدّ لك أن تعرف مسبقاً شروط صحّة الطواف وواجباته.
وإليك الآن تفاصيل كلّ منهما بالترتيب:
شروط صحّة الطواف:
1- النيّة؛ بمعنى قصد القربة إلى اللَّه تعالى من طوافه هذا، وإن شاء التلفظ بها، فليقل: "أطوف حول البيت سبعة أشواط طواف‏عمرة التمتع لحجة الإسلام لوجوبه قربة إلى اللَّه تعالى".
2- الطهارة من الحدثين، الأصغر والأكبر؛ أي أن يكون خالياً عن الأحداث التي توجب الغسل كالجنابة والحيض، وأن يكون‏على وضوء.
3- طهارة البدن واللباس من النجاسات، عدا ما استثني منها في الصلاة.
4- أن يكون الذكر مختوناً، فلو طاف الأغلف بالغاً كان أو صبياً، لم يصحّ طوافه.
5- ستر العورة، ويشترط في الساتر ما يشترط في الساتر في الصلاة.
واجبات الطواف:
1- الابتداء في الطواف بالحجر الأسود والاختتام به في كلّ شوط.
2- جعل الجانب الأيسر باتّجاه الكعبة حالةالطواف.
3- جعل حجر إسماعيل‏عليه السلام داخلاً في الطواف.
4- كون الطواف بين الكعبة ومقام إبراهيم‏عليه السلام على تفصيل يأتي.
5- كون الطواف بجميع أجزاء الكعبة على الأحوط، حتى يشمل أساس الكعبة أي الشاذروان(113)، ولا بأس باستلام البيت عندالطواف أو استلام أركانه.
6- أن يكون الطواف سبعة أشواط كاملة، لا أكثر من ذلك ولا أقلّ منه، ولا بأس ببعض الزيادة العفوية التي لا ينويها طوافاً قبل‏البدء بالحجر وبعد الانتهاء به.
7- الموالاة بين أشواط الطواف السبعة، بأن يأتي بها عقيب بعضها من دون فصل بينها.
وإليك الآن أيّها الحاج الكريم نبذة من أحكام الطواف:
1- من ترك طواف العمرة والحجّ عمداً حتى فات‏زمان الإتيان به بطل حجّه، ويجب عليه إعادة العمرة أو الحجّ، لأنّ الطواف ركن‏من أركان الحجّ والعمرة.
2- يجب على من نسي الطواف أن يأتي به متى تذكّر ذلك ولا يبطل حجّه أو عمرته، حتى لو تذكّر ذلك بعد الرجوع إلى وطنه،فيلزمه حين ذلك قضاء الطواف بأن يرجع بنفسه إلى مكّة إن تيسّر له على الأحوط، أمّا إذا لم يتيسّر له وجب أن يأمر من يطوف‏عنه.
3- لا تجب الدقّة في الابتداء بالحجر الأسود والاختتام به، وكذا في جعل الجانب الأيسر باتّجاه الكعبة، بل يكفي في ذلك ما يفهمه‏العرف، لكن يبطل الطواف إذا بدأ من ركن آخر غير ركن الحجر الأسود ثمّ انتهى به، وكذا إذا طاف وجانبه الأيمن باتّجاه الكعبة أوطاف ووجهه إلى الكعبة في أغلب الوقت.
4- يصحّ الطواف راكباً ومحمولاً وراكضاً حتى في حال الاختيار.
5- يجوز الطواف خلف مقام إبراهيم‏عليه السلام عند الزحام، والأحوط أن يكون الطواف بين المقام والبيت وفي حدود ذات المسافة من‏سائر الأطراف وذلك في غير حالات الزحام.
6- لو قطع الطواف لحصول عذر كالمرض أو انتقاض الوضوء مثلاً أو الحيض عند المرأة، وجب إتمام الطواف عند ارتفاع العذر إن‏كان قد أتمّ أربعة أشواط من الطواف أو أكثر، وإلّا فعليه استئناف الطواف.
7- لو حان وقت صلاة الفريضة وهو في الطواف، استحبّ له قطع الطواف، وإتيان الفريضة ثمّ إتمام الطواف، حتى لو كان في‏الأشواط الاُولى.
8- يستحب للرجال استلام الحجر الأسود وتقبيله ورفع اليدين عنده بالدعاء، كما يستحب تقبيل اليد بعد الاستلام.
9- يستحب في حالة الطواف الخشوع، وذكر اللَّه تعالى، والصلاة على محمّد وآله الأطهار، والدعاء خاصّة بالمأثور عن النبيّ وأهل‏بيته (صلوات اللَّه عليهم أجمعين)، كما يستحبّ أيضاً غضّ البصر.
10- يستحب طواف 360 مرّة خلال فترة المكث في مكّة المكرّمة، أو طواف عشر مرّات في كلّ يوم وليلة، أو بمقدار التمكّن، وكلّمازاد كان أفضل.
11- يكره الكلام أثناء الطواف إلّا بذكر اللَّه والدعاء.
12- لا ينبغي قطع الطواف الواجب إلّا لضرورة أو حاجة، ولا بأس بقطع الطواف المستحبّ بدون عذر.
13- لو قطع الطواف عمداً، لكن عاد إليه قبل أن تتأثّر الموالاة العرفية وقبل أن يأتي بما ينافي الطواف، عاد من الموضع الذي قطع‏طوافه، وصحّ طوافه، أمّا لو تباعدت الفترة بحيث تأثّرت الموالاة عند العرف أو أتى في البين بما ينافي الطواف، فإنّ الأشواط السابقةتُعدُّ باطلة إذا لم يبلغ أكثر من النصف، وأمّا إذا بلغه فإنّ الاحتياط يقتضي إتمام الطواف وإعادته مرّة اُخرى.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب