فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
الإمام الحسين عليه السلام محور حكمة الخلق ومظهر تحدي الطغيان
عندما يتذكر الإنسان أبا الاحرار وسيّد الشهداء، أبا عبد الله الحسين عليه السلام، ينهمر في قلبه شلاّل من مشاعر شتى؛ فمن جهة يتدفق في قلب الإنسان تيار من الحزن عند ذكر السبط الشهيد، ومن جهة اخرى يتفجّر في قلبه احساس عميق بالشجاعة والبطولة والتحدّي، ومن جهة ثالثة ينساب على قلب الإنسان عندما تثور في نفسه ذكرى الإمام الحسين عليه السلام نور من السرور والبهجة بهذا السبط الشهيد الذي غيّر العالم بكيانه المتميز .
الإمام الحسين عليه السلام محور حكمة الخلق
ونحن عندما ندرس طبيعة الخلقة، والحكمة الكامنة وراءها من خلال آيات الذكر الحكيم، والسنة النبوية الشريفة، وعبر ما يهتدي إليه عقل الإنسان وفكره الصافيان؛ فحينئذ سندرك أن الإمام الحسين عليه السلام كان محوراً أساسياً في حكمة الخلق، وأنه لابد لمثل هذا الرجل ان يأتي، ولابد ان يكتب بدمه عنوان حياة الإنسان، وان تكون ملحمة كربلاء رمز وجود الخلقة بفضل تلك الإرادة التي جعلت السبط الشهيد يقتحم غمار الموت بكل رحابة صدر. فكلما ازدحمت عليه المصائب، وتراكمت عليه الآلام وتزاحمت الجراحات على جسده الشريف، كلما كان وجهه الكريم يتلألأ اشراقاً وبهجة، لانّه -وهو العبد المطيع- كان يقترب من ربه، رب العزة والقدرة.
وهكذا فان تلك الإرادة هي سرّ خلق الإنسان، فلولا ارادة الصديقين، ولولا المشيئة التي امتحن الله عز وجل بها النبيين والصالحين من عباده، لما كان لهذا الخلق من حكمة.
فالله تبارك وتعالى لم يخلق الإنسان لكي يفسد في الأرض ويسفك الدماء، كما ظنّت الملائكة. فقد كان تعالى يعلم ما لا يعلمون، ويعلم بعلمه الازلّي ان بين أبناء آدم، ومن بين هذا التراب واللحم والاعصاب سوف يسمو اُناس ليرتقوا الى أعلى عليين، وليصلوا الى تلك الدرجة التي قال عنها جبرائيل عليه السلام " ولو دنوت أنملة لاحترقت". (42)
الإرادة حكمة الخلق
ولذلك فإنّ هذه الإرادة، الارادة الإنسانية التي تتحدّى الشهوات، وثقل المادة، والحنين إلى التراب، وضغوط الارهاب والاعلام المضلّل، هذه الارادة هي فلسفة وحكمة خلق الإنسان على هذا الكوكب، بل انني استطيع ان اقرّر وبكل ثقة واطمئنان بأنّ هذه الارادة هي حكمة خلق الكون بأسره.
ان الله جلّ وعلا الذي يقول للشيء كن فيكون، ويخلق بين الكاف والنون مجرّات ومنظومات شمسيّة هائلة، لا يقدّر ولا يقيّم الوجود بسبب ضخامته تلك، بل انّه تعالى إنّما يقيم ويكرّم شيئاً واحداً هو ارادة الإنسان، حبّ الله، والايثار، والشهادة، وتسامي الإنسان من أرض الشهوات الى أفق الحبّ الإلهي.
كربلاء خلاصة بطولات التاريخ
ومن المعلوم انّ هناك في تاريخ الانبياء عليهم السلام العديد العديد من التضحيات، والاعمال والانجازات المتميّزة التي لا يكاد العقل البشري يبلغها، ولكن كل تلك المكارم والتضحيات والايثار والفداء تجمّعت مرة واحدة في كربلاء خلال فترة زمنية قصيرة.
ولندرس في هذا المجال القرآن الكريم الذي سجّل تاريخ الانبياء في أصدق وأوضح مظاهره المشرقة؛ فماذا فعل النبي آدم، وماذا فعل النبي نوح، وماذا فعل النبي ابراهيم عليهم السلام، وماذا كانت سيرة النبي موسى والنبي عيسى عليهما السلام؟
لقد فعلوا أشياء كثيرة، ولكنها تجسّدت جميعاً في كربلاء، ولذلك فإننا نقف أمام ضريح الإمام الحسين عليه السلام لنقول: "السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل الله، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله، السلام عليك يا وارث عيسى روح الله...". (43)
وبالطبع فاني لا أعلم متى كلّم الله تعالى الحسين الشهيد عليه السلام، ولكنني قرأت في التأريخ ان النبي صلى الله عليه وآله قال عن شهيد من شهداء الإسلام إنّ الله سبحانه كلّمه مجابهة، ولا ريب ان سيّد الشهداء، وحجة الله أحرى بأن يكلّم مشافهة بعد شهادته، ولذلك فقد أضحى عليه السلام وريث موسى كليم الله.
ثم انّ السبط الشهيد هو وارث عيسى روح الله، ومن المعلوم انّ عيسى بن مريم عليه السلام لم يكن يمتلك من حطام الدنيا شيئاً، وهذه كانت خصيصة متميّزة في حياته؛ فهو لم يكن يمتلك بيتاً، ولا اثاثاً، ولا زوجةً، ولا اولاداً، ولا اموالاً.. الى درجة انّه لم يكن يمتلك حتى وطناً، ولذلك سمّي بـ (المسيح) لإنه كان يسيح في الارض، وكان يلتحف السماء، ويفترش التراب، ويأكل مما تنبته الأرض.
أمّا الإمام الحسين عليه السلام فقد كان يمتلك كل شيء دون ان يملكه شيء، وهذا هو أعظم الزهد. فقد كان عليه السلام يمتلك الاموال الطائلة التي جاء بها إلى كربلاء، كما كان يمتلك أفضل الاصحاب وأحسن الاخوان، وأفضل الاولاد وابرّهم، ولكنه اعطى في لحظة واحدة كل ما كان يمتلكه، وقدّمه قرباناً لربّه ولذلك صحّ أن نقف امام ضريحه المقدّس ونقول: "السلام عليك يا وارث عيسى روح الله".
الشهادة كرامة عظيمة
والسؤال المهمّ الذي نريد أن نطرحه في هذا المجال هو: كيف بلغ السبط الشهيد عليه السلام تلك الدرجة العليا، وما هي التربية التي تلقّاها بحيث أصبح مهيّأًً لهذه الكرامة الإلهية العظيمة؟
للجواب على ذلك نقول: انّ الشهادة كرامة عظيمة من الله تعالى للإنسان، لا يؤتاها إلا من هيّأ في نفسه اسبابها وعواملها. ومن المعلوم ان كلمات الإنسان رسول عقله، والتعبير عن شخصيته، ونحن عندما نقرأ أدعية ابي عبد الله الحسين عليه السلام وخصوصاً قمة ادعيته وذروتها جميعاً المتمثلة في دعاء يوم عرفة فاننا سنكتشف شخصيته، وندرك ان هذه الشخصية تتلخص في كلمة واحدة وهي انه عليه السلام حبيب الله، فهو عليه السلام يخاطب ربه قائلاً: " ماذا وجد من فقدك، وماذا فقد من وجدك"؟. (44)
لقد كان عليه السلام يقف الساعات الطوال في صحراء عرفة، ودموعه تجري على خديه دون ان يشعر بالتعب لانه كان يقف بين يدي حبيبه، وقد كان هذا هو ديدنه حتى في اللحظات الاخيرة من حياته الشريفة، حيث ازدحم عليه ما يقرب من ثلاثين الفاً كلّهم يريدون سفك دمه، ومع ذلك فانه لم يطلب من بارئه ان ينقذه وينجيه بل كانت كلماته كلمات انسان عارف بالله تعالى، فكان يقول: "اللهم انت متعالي المكان، عظيم الجبروت، شديد المحال، غني عن الخلايق، عريض الكبرياء …" (45).
ذعر الحكم الأموي من الإمام الحسين
وبعد استشهاد الإمام الحسن عليه السلام، وتفاقم الانحرافات التي بدت من معاوية، كان الأخير يحاول ان يستميل ابا عبد الله الحسين ويشتري رضاه أو سكوته على الاقل، ولكن الحسين عليه السلام كان كزبر الحديد أمامه، لا يلين.
وفي هذا المجال يروى ان مروان كان حاكماً من قبل معاوية على المدينة، وانّه كتب رسالة الى أميره يقول فيها: "اما بعد فقد كثر اختلاف
الناس الى حسين، والله اني لأرى لكم منه يوماً عصيباً". (46)
وهنا لننظر بتأمل ودقة في جواب معاوية لمروان: "اترك حسيناً ما تركك، ولم يظهر لك عداوته، ويبد صفحته، وأكمن عنه كمون الثرى انشاء الله والسلام". (47)
وبعد فترة يقترح مروان على معاوية ابعاد الإمام عن يثرب وفرض الاقامة الجبرية عليه في الشام، ليقطعه عن الاتصال باهل العراق، ولم يرتض معاوية ذلك فرد عليه: "وأردت والله أن تستريح منه وتبتليني بـه". (48) فقد كان معاوية يعلم حق العلم ان الحسين اذا جاء إلى الشام فان هذا البلد سينقلب عليه.
ثم يبعث معاوية برسالة الى الإمام الحسين عليه السلام مضمّناً تلك الرسالة بعض التهديدات فيقول: "فقد أُنهيت اليّ عنك أمور إن كانت حقاً فاني لم اظنها بك رغبة عنها، وإن كانت باطلة فأنت اسعد الناس بمجانبتها، … فلا تحملني على قطيعتك والاساءة إليك، فانك متى تنكرني انكرك، ومتى تكدني اكدك فاتق الله يا حسين في شق عصا الأمة، وان تردهم في فتنة..". (49)
الردّ الحاسم
ولننظر فيما يلي نظرة تأمل ودقة في جواب الإمام الحسين عليه السلام على تلك الرسالة التهديدية: "أما بعد: فقد بلغني كتابك تذكر فيه انه انتهت اليك عني أمور… أما ما ذكرت أنه رُقي اليك عني، فانه انما رقاه اليك الملاّقون المشاؤون..". وهنا يوضح عليه السلام ان جهاز الحكم لا يمكنه ان يكسب ثقة الناس من خلال سياسة الاستخبارات والجاسوسية لانّ الوشاة والنمّامين يفرّقون قبل ان يوحّدوا ، ثم ينفي عليه السلام ان يكون قد اعدّ العدة لشن حرب عسكرية ظاهرية ضد معاوية، لان سياسته وإستراتيجيته كانتا تقومان على اساس تشكيل معارضة قوية ضد الحكم الاموي تتفجّر بعد معاوية وتستمر الى ما شاء الله .
ثم يقول عليه السلام مهّدداً هو الآخر معاوية: " …، واني لأخشى الله في ترك ذلك منك.." أي ان كانت هناك خشية، فهي خشيتي من الله تعالى في ان اتركك انت يا معاوية تتحكم في رقاب المؤمنين، "…ومن الاعذار فيه اليك والى أوليائك القاسطين حزب الظلمة". (50)
جرائم الحزب الاموي
ان هذه الرسالة يكتبها رجل ينبغي ان يكون -حسب زعمهم- مطيعاً لمعاوية بن ابي سفيان الذي سيطر على البلاد الاسلامية جميعاً، ولكن لننظر الى لهجة ابي عبدالله الحسين عليه السلام الذي يتحدى الطاغوت الاموي الجائر، ويستعرض المظالم، والجرائم التي ارتكبها بحق المؤمنين الصالحين، واعلائه في مقابل ذلك لشأن السفلة، وشذّاذ الآفاق، وتسليطهم على رؤوس المسلمين:
"ألست القاتل حجر بن عدي أخا كندة واصحابه المصلّين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم، ويستعظمون البدع، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ولا يخافون في الله لومة لائم، ثم قتلتهم ظلماً وعدوانا،ً من بعد ما أعطيتهم الأيمان المغلظة، والمواثيق المؤكدة، جرأة على الله واستخفافاً بعهده. أولست قاتل عمرو بن الحمق الخزاعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه واصفر لونه، فقتلته بعد ما أمنته واعطيته مالو فهمته العصم لنزلت من رؤوس الجبال. أو لست بمدّعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف، فزعمت أنه ابن أبيك، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش وللعاهر الحجر، فتركت سنة رسول الله صلى الله عليه وآله تعمداً وتبعت هواك بغير هدى من الله ثم سلطته على اهل الإسلام يقتلهم ويقطع أيديهم وأرجلهم، ويسمل أعينهم، ويصلبهم على جذوع النخل، كأنك لست من هذه الأمة وليسوا منك. أولست قاتل الحضرمي الذي كتب فيه اليك زياد أنه على دين علي كرم الله وجهه فكتبت اليه أن اقتل كل من كان على دين علي، فقتلهم، ومثل بهم بأمرك، ودين علي هو دين ابن عمه صلى الله عليه وآله الذي أجلسك مجلسك الذي أنت فيه، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين رحلة الشتاء والصيف. وقلت- فيما قلت- انظر لنفسك ودينك ولأمة محمد صلى الله عليه وآله واتق شق عصا هذه الأمة، وان تردهم الى فتنة، أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها،..". (51)
الفتنة الكبرى
فمن الفتن الكبرى ان يدير امور المسلمين رجل مثل معاوية، ويزيد، والطغاة الذين يتحكّمون برقاب المسلمين اليوم.
ثم يقول عليه السلام: "…، ولا اعظم لنفسي ولديني ولأمة محمد صلى الله عليه وآله أفضل من ان أجاهرك، فان فعلت فانه قربة الى الله، وان تركته فإني استغفر الله لديني، وأسأله توفيقه لارشاد امري". (52) فليس الاحتياط في ترك السلاطين، فمن حارب السلطان ضَمِنَ الجنّة، ومن ترك محاربته فلقد يمتلك عذراً عند الله تعالى، وقد لا يمتلك.
يقول عليه السلام مستمراً في لهجته التهديدية: "… وقلت - فيما قلت- إني إن انكرتك تنكرني، وإن اكدك تكدني، فكدني مابدا لك…". (53)
فلنتأمل هذا التحدي الذي صدر من رجل هو -في الظاهر- من عامة الناس يخاطب طاغوت زمانه: "فكدني ما بدا لك. فاني أرجو أن لا يضرني كيدك، وان لا يكون على أحد أضرّ منه على نفسك، لأنك قد ركبت جهلك وتحرّصت على نقض عهدك. ولعمري ما وفيت بشرط، ولقد نقضت عهدك بقتل هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والايمان والعهود والمواثيق فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا، ولم تفعل ذلك بهم الا لذكرهم فضلنا وتعظيمهم حقنا، … فابشر يا معاوية بالقصاص، واستيقن بالحساب، واعلم أن لله تعالى كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها. وليس الله بناس لأخذك بالظنة وقتلك أولياءه على التهم، ونفيك إياهم من دورهم إلى دار الغربة واخذك الناس ببيعة ابنك الغلام الحدث يشرب الشراب، ويلعب بالكلاب، ما أراك الا قد خسرت نفسك، وتبرت دينك وغششت رعيتك وسمعت مقالة السفيه الجاهل واخفت الورع التقي، والسلام". (54)
الاعداد للثورة
ولعل هذه المرحلة كانت في اخريات ايام معاوية، حيث جمع الحسين عليه السلام في مكة المكرمة وفي ايام الحج كل من كان يمت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بصلة من بقية الاصحاب ولعل سبعين رجلاً منهم كان قد حضر بالاضافة الى التابعين الذين قدم منهم ما يقرب من أربعمائة رجل، بالاضافة الى المؤمنين الصالحين الذين دعاهم الحسين عليـه السلام للاجتماع في مكة، حيث اقام معهم مؤتمراً سياسياً بيّن لهم فيه الوضع الخطير الذي يسود الامة، ثم أمرهم ان يبلغوا المسلمين، ويعدّوهم للثورة. وقد هيّأ الإمام الحسين عليه السلام كل تلك المقدمات في عصر معاوية، وكان من ضمن ما قاله عليه السلام في الأصحاب والتابعين:
" أما بعد: فان هذا الطاغية -يعني معاوية- قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم، وعلمتم وشهدتم، واني أريد أن أسألكم عن شيء فان صدقت فصدقوني، وإن كذبت فكذبوني، اسمعوا مقالتي، واكتبوا قولي، ثم ارجعوا إلى امصاركم وقبائلكم، فمن أمنتم من الناس ، ووثقتم به فادعوهم الى ما تعلمون من حقنا، فإني أتخوف أن يدرس هذا الأمر ويغلب، والله متم نوره ولو كره الكافرون". (55)
ثم بيّن عليه السلام في حديث طويل فضائل اهل البيت، والطريق الاسلامي القويم، واعلن عن منشور ثورته.
وهكذا فانّ الإمام الحسين عليه السلام كان قد بدأ -في الواقع- ثورته ضد الحزب الأموي منذ ايام معاوية، ولكنّ حركته كانت حركة سرية، ثم تحوّلت إلى حركة علنية بعد موت معاوية. ونحن اذا درسنا التاريخ بعمق ودقة نجد ان نهضة ابي عبد الله الحسين عليه السلام هي التي أسقطت، لا الحزب الأموي فحسب، بل تلك القيم الجاهلية التي كان الأمويّون يحاولون زرعها في الأمة؛ أي ان الحسين عليه السلام نجح في محاربة الردّة الجاهلية الأموية، والدليل على نجاحه هو تلك الثورات والانتفاضات التي توالت بعد عصره عليه السلام، وما زالت مستمرة الى يومنا هذا.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب