فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
كتاب الكفارات وهي ما توجب محو ذنوب خاصة بما سيأتي. والكلام في أقسامها وأحكامها. أما الأول: فهي على أربعة أقسام مرتبة، ومخيّرة وما اجتمع فيه الأمران، وكفارة الجمع. أما المرتبة فهي ثلاث كفارات: الظهار، وكفارة قتل الخطأ ويجب فيهما العتق، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين فإن عجز فإطعام ستين مسكيناً وكفارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وهي إطعام عشرة مساكين فإن عجز فصيام ثلاثة أيام متتابعات. وأما المخيّرة فهي أيضاً ثلاث: كفارة من أفطر في شهر رمضان بأحد الأسباب الموجبة للكفارة التي مرت في كتاب الصوم، وكفارة حنث العهد، وكفارة جز المرأة شعرها في المصاب، وهي: العتق أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً مخيراً بينها على الأظهر. وأما ما اجتمع فيه الأمران فهي كفارة حنث اليمين، وكفارة حنث النذر على الأظهر(1) وكفارة نتف المرأة شعرها وخدش وجهها في المصاب، وشق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته، ويجب في جميع ذلك عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم مخيراً بينها، فإن عجز عن الجميع فصيام ثلاثة أيام، وقيل إن كفارة النذر مثل كفارة إفطار شهر رمضان، وحيث أن هذا هو المشهور فلا ينبغي ترك الاحتياط لِمَن عجز عن العتق باختيار الإطعام وإكمال الستين، ومع العجز عنه صيام شهرين متتابعين فقط مع العجز عن إكساء عشرة مساكين والجمع بينهما مع التمكن منه. وأما كفارة الجمع فهي كفارة قتل المؤمن عمداً وظلماً، وكفارة الإفطار في شهر رمضان بالمحرّم على(2) الاحوط لو لم يكن الأقوى، وهي عتق رقبة مع صيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً. مسألة 1: لا فرق في جز المرأة شعرها بين جز تمام شعر رأسها وجز بعضه بما يصدق عرفاً أنه قد جزّت شعرها(3)، كما أنه لا فرق بين كونه في مصاب زوجها ومصاب غيره، وبين القريب والبعيد، ولا يبعد(4) إلحاق الحلق بالجز بل الأحوط إلحاق الإحراق به أيضاً. مسألة 2: لا يعتبر في خدش الوجه تمامه بل يكفي مسماه نعم، الظاهر أنه يعتبر فيه الإدماء، ولا عبرة بخدش غير الوجه ولو مع الإدماء، ولا بشق ثوبها وإن كان على ولدها أو زوجها، كما لا عبرة بخدش الرجل وجهه ولا بجز شعره ولا بشق ثوبه على غير ولده وزوجته، نعم لا فرق في الولد بين الذكر والأنثى. وفي شموله لولد الولد خصوصاً ولد البنت تأمل، وإن كان الأحوط الشمول، وكذلك في شمول الزوجة غير الدائمة فإنه قد يشك فيه، لكن لا يبعد الشمول خصوصاً لمن كانت مدتها طويلة كتسعين سنة. الهامش --- (1 ) وإن كان الأحوط ما عليه المشهور من أنها كفارة شهر رمضان . (2 ) وقد مرَّ التفصيل فيه في كتاب الصوم. (3 ) ولا يصدق بجز بعض الشعر بلى لو جزت أكثره يصدق عليه. (4 ) بل هو بعيد، والاقتصار على موضع النص أولى، والاحتياط حسن.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|