فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
3- العدل في الجزاء والمسؤولية
قال الله سبحانه:
( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لاَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الاَخِرَةِ لِيَسوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرا((الاسراء،7)
بصيرة الوحي:
ويتجـلى العـدل الإلهي في سنة المسؤولية والجزاء ، فالإنسان مسؤول عن فعله ومجزي به، إن خيراً فخيرا، وإن شراً فشرا، ولكنه ليس مسؤولاً عن فعل غيره إلا في حدود تأثيره فيه، ونستفيد من هذه السنة الإلهية الأحكام التالية:
الأحكام:
1- لا يتحمل أحد مسؤولية فعل غيره إذا أصر على الضلالة، فلو كان الفرد في مجتمع فاسد وقام بواجبه في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يستجب الناس له فإن الله لا يؤاخده.
2- ليس الإنسان مسؤولاً عما لا قدرة له عليه ، ولا عما اُكره عليه ، أو اضطر إليه.
3- وحدود مسؤولية البشر عن سعيه وعمله، تتصل بحجم إرادته وحريته وفعله إيجاباً وسلباً، وهنا جملة من الاحكام:
اولاً: ففي القصاص يجب أن يكون القصاص بقدر الجريمة لا أكثر، فلا يجوز التعدي عن حدود الجريمة إنتقاماً ، أو زعماً بان المجني عليه أعظم من الجاني.
ثانياً: لا يجوز أن نبخس أحداً حقه، أو نظلمه في جهده ، كما لا يجوز لأحد أن يطالب بأكثر من جهده وسعيه، وهكذا يجب أن تحذف كل ألوان أكل أموال الناس بالباطل، غشاً أو سرقة، أو إحتكاراً أو رباً أو استغلالاً أو استثماراً غير مشروع.
ثالثاً: لا يجوز تضييع سعي أحد في العقود الفاسدة التي تقتصر على بعض الشروط الشرعية ، كما لو بذل أحد جهداً في عقد إستيجار أو جعالة أو مضاربة فعلينا حساب جهده ، وإن كان العقد فاسداً.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب