فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
5 - العدل في الاسرة قال الله سبحانه: ( وإِنْ خِفْتُمْ اَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ اَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى اَلاَّ تَعُولُوا((النساء،3) بصيرة الوحي: العدل صبغة حياة المؤمن في العشرة، وفي علاقاته بوالديه، وزوجته، وأبنائه، وقد أمر الكتاب المجيد بأن يُدعى الابناء لآبائهم لأنه أقسط عند الله، وأمر أن يعدل الإنسان بين زوجتيه، فإن لم يقدر فواحدة، ونهى من أن يضار بالابناء. واستلهاماً من كل هذا فهنا جملة أحكام شرعية تحقق العدالة في الاسرة نذكر منها ما يلي: الأحكام: 1- يجب المحافظة على الانساب، فلا يجوز أن يدخل أحد في نسب أو يخرج من نسب، لأن الانسـاب حقائق واقعية لا يمكن التلاعب فيها، وليست إعتبارات يغيرها الناس كما شاؤوا. 2- يجب على الرجل أن يعدل بين زوجاته إن تزوج أكثر من واحدة، والا فعليه أن يقتصر على زوجة واحدة إن خاف تجاوز العدالة. 3- يجب على المؤمن أداء الحقوق جميعاً وبالذات: الف- حقوق النساء ولا سيما الصداق. ب- حقوق السفهاء. ج- أموال اليتامى بعد أن يؤنس منهم الرشد. د- تقسيم الارث بين الرجال والنساء تقسيماً سليماً حسب الفرائض الشرعية. هـ- ولا يجوز ان يرث الرجل المرأة كرهاً. و- ولا يجوز أن يعضل الرجل زوجته أو يؤذيها ليسترد المهر أو بعضه منها، فالصداق حقها الثابت بعد العقد والدخول. 4- يجب على الرجل أن يعاشر زوجته بالمعروف ، كما على المرأة أن تقوم بواجباتها تجاه الزوج. 5- المعيار في العلاقة الزوجية هو التوازن العادل بين ما على المرأة ومالها، ويمكن أن تكون هذه القاعدة مصدراً لسلسلة من الاحكام الشرعية: الف- إذا كثرت حالات الطلاق غير الموجهة مثلاً، وتضررت النساء من وراء ذلك، فللفقيه العادل ان يُحدد من الأضرار بالنساء عبر سن تشريعات مؤقتة مثل الاشتراط في عقد الزواج دفع بعض ممتلكات الرجل عند الطلاق للمرأة، أو فرض حكومة الأسرة قبل الطلاق بالطريقة التي امر الله بها في القرآن . ب- إذا أصرت الزوجة على أن تسكن في بيت منفرد، بينما لم يكن الزوج قادراً على توفير ذلك، فعليها أن تتحمل المزيد من أعباء البيت بإزاء ذلك. ج- إذا طالب الرجل زوجته بالمزيد من الانجاب، فلها أن تطالبه مثلاً بالمزيد من النفقات التي تساهم في تخفيف العبئ عليها مثل توفير الأجهزة المنـزلية المساعدة، كالغسالة، والنشافة، ووسائل الطبخ السريع، وما شاكل. د- إذا كان عليها أن ترضع إبنها فلها أن تطالب باُجرة إضافية، وفي بعض الاحيان بخادمة. 6- حدد الاسلام طائفة من الاحكام الخاصة بالاولاد، وهي قائمة على سنن إلهية ثابتة، ومنها سنة العدل: الف- الرضاعة من حق الطفل، لانها ذات فوائد لا تعوّض لتنمية الطفل، فعلى الوالدة الإرضاع، وعلى الوالد الاجرة. ب- وعلى الوالد الذي ينتفع بالولد أن يتحمل الانفاق عليه من الطعام والشراب والكسوة، واُجرة الرضاعة، وسائر النفقات الاساسية الاخرى كالتعليم. ج- ولا يجوز أن يُتخذ الولد وسيلة للإضرار بالوالد أو الوالدة، فيستغل أحدهما حب الآخر للولد لفرض مالايجب عليه ، مثلاً: تمتنع المرأة من المضاجعة مع الرجل بحجة أن لها ولداً، أو يفرض الرجل على زوجته أن تعمل لكي تنفق على الولد، فاستغلال العواطف في فرض واجبات إضافية يتناقض مع مبادئ العدل والقسط. د- وعند قرار الفصال (فطام الولد عن الرضاع) ينبغي أن يتم ذلك عبر التراضي والتشاور بين الوالدين، لأن الولد ثمرة جهد الوالدين معاً.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|