فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
|
3- السلام تحية المؤمنين قال الله سبحانه: ( وإِذَا جَآءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَاَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ( (الانعام،54) بصيرة الوحي: يعيش المؤمنون سكينة السلام فيما بينهم (فلا عدوان ولا ضغينة ولا حمية بينهم) فإذا التقوا تبادلوا التحية والسلام، وإذا افترقوا توادعوا بالسلام. بل إنك ترى المؤمن يهجر الجاهل بالسلام، والسلام هنا يعكس الفراق، ولكن دون أن يضمر المسلم شراً بالنسبة إلى الآخر، ونفهم من ذلك ما يلي: الأحكام: 1- يستحب إلقاء التحية والسلام لكل من يلتقيه المؤمن حتى الصبيان والصغار، ليكون شعار العلاقة الإيجابية فيما بينهم، والنابعة من احترامهم لحقوق بعضهم ، وتعارفهم وتعاونهم. 2- ومن السلام ما هو سلام وداع، لأن اللقاء بحاجة إلى تحية حيث يحتاج الطرفان إلى جو من الأمن والارتياح حتى يتبادلوا الحديث ويتعاونوا في الأمور، وسلام الوداع يعكس الارتياح إلى البعض في الغياب. 3- ينبغي السكوت عن الجهل، فذلك يبعث السلام والطمأنينة في البلاد، فإذا كان الجهل من طرف واحد تلاشى أثره، بينما إذا لقح بالجواب انتج الفتنة، فالسلام على الجاهل هو في الواقع يورث الأمن في النفوس، والمؤمن - يخالف المثل الشائع- فهو لا يرد الصاع صاعين إذا واجه موقفاً سلبياً نابعاً من الجهل، بل يرده بالحلم والسلام. 4- والسلام على الجاهل لا يعني -بالطبع- القبول بفعله، وإنما يكون بعد الإعراض عنه والبراءة من فعله، وتحميله مسؤولية قوله اللغو.
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|