فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
1- حكم الله
قال الله سبحانه:
( أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ( (الانعام،114)
بصيرة الوحي:
الحكم (سواء في مجال التشريع أو القضاء) حكم الله، وينزل من عنده. والإنسان يتلقّى من رب العزة عبر الرسل حكمه العادل، وبالرغم من أن عقل الإنسان قد يفقه أصول الحكم، إلاّ أن البشر لا يمكنه أن يستقل في استيعاب أحكام الله من دون رسل يتلون كتب الله المطهرة. وهذا يفرض على المؤمن عدة أحكام:
الأحكام:
1- يجب البحث عن حكم الله في كل قضية، ولا يجوز أن يلتف البشر حول الحكم الإلهي بدعوى أن هذه القضية فارغة عن الحكم الإلهي. بلى؛ قد تكون قضية ما مجملة، وعلينا أن نستنبط حكمها من اُصول الفقه العامة، والمحكمات المبينة، فإن أشتبه علينا وجب أن نسأل أهل الذكر .
2- على كل إنسان أن يسلِّم نفسياً وعملياً لكل أحكام الشريعة، ولا يجد في نفسه حرجاً منها، وإذا لم يفقه خلفيات حكم من الأحكام، لا يجوز له أن ينكره، فيقول مثلاً: لماذا لا يجوز الصيد في الإحرام أو عند الحرم؟
3- ولا يجوز الإفراط ولا التفريط في أحكام الله، ولا تفسيرها بما يتناسب وعقلية الإنسان المتحررة والمتحللة، أو الضيقة والانطوائية5.
4- وفي القضايا الخلافية، إذا دُعيَ الإنسان المسلم إلى حكم الله وقضائــه (لحسم الخلاف) لا يجوز لـه الإعراض (خشية أن يكون حكم الله مخالفاً لمصلحته أو (هـواه). إنما عليه أن يقـول: سمعاً لحكم الله، وطاعـة لـه.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب